اختتام أعمال قمة لوساكا وتدشين الاتحاد الأفريقي

عدد من الزعماء الأفارقة في قمة لوساكا

أعلن الرئيس السنغالي عبد الله واد أن قمة مخصصة لتطوير أفريقيا ستعقد في الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بدكار ويشارك فيها رؤساء دول ومؤسسات مانحة، وذلك بعدما وافق الزعماء الأفارقة على برنامج طموح لتقليص الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي والتنمية في القارة السوداء.

وقد اختتمت منظمة الوحدة الأفريقية قمتها السابعة والثلاثين الليلة الماضية في لوساكا والتي كرستها من أجل تحويل المنظمة إلى الاتحاد الأفريقي الذي ستكون له مفوضية ومجلس تنفيذي ومصرف مركزي ومحكمة عدل تشبه إلى حد ما مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وشغلت قضايا النزاع في منطقة البحيرات حيزا مهما من الاتصالات بين الزعماء الأفارقة.

الرئيس السنغالي
عبد الله واد:
قمة في دكار قبل نهاية العام لمناقشة تطوير أفريقيا في إطار مبادرة جديدة وافق عليها الزعماء الأفارقة بلوساكا
مبادرة جديدة
وأطلقت قمة لوساكا "مبادرة أفريقية جديدة" بعد دمج اقتراحات قدمتها كل من جنوب أفريقيا والسنغال، وقال الرئيس السنغالي عبد الله واد إنه ورئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي دمجا مقترحاتهما، وتم تشكيل لجنة من عدد من دول المنظمة لوضع هيئات المبادرة الجديدة التي لقيت قبولا كبيرا في القمة.

وقال رئيس زامبيا فريدريك تشيلوبا في الجلسة الختامية لآخر قمة تعقدها منظمة الوحدة الأفريقية إنه يجب أن لا تؤجل أفريقيا تنفيذ هذا الاتفاق، وأضاف أن المبادرة تهدف للإسراع في عملية الانتعاش الاجتماعي والاقتصادي للقارة الأفريقية.

الاتحاد الأفريقي
وقد خصصت أعمال القمة للبحث في الانتقال إلى الاتحاد الذي سيعقد قمته المقبلة في جنوب أفريقيا في يوليو/ تموز من العام المقبل. وقد أدى وزير خارجية ساحل العاج أمارا إيسي القسم ليتولى منصب الأمين العام للإشراف على تحول المنظمة إلى اتحاد.

القذافي
وحذر الزعيم الليبي معمر القذافي من تقليد الاتحاد الأوروبي أو أميركا بطريقة عمياء، وقال إنه يمقت محاولات بعض الأفارقة تقليد أوروبا والولايات المتحدة اللتين اتهمهما بالاستعمار ومصدر الحروب التي تجتاح القارة. وتساءل القذافي عن سبب تقليدهما في الوقت الذي لا يوجد فيه قاسم مشترك يجمع بينهما وبين الدول الأفريقية.

وشدد القذافي -المهندس الرئيسي لفكرة تحويل منظمة الوحدة الأفريقية التي أنشئت منذ 38 عاما إلى اتحاد أفريقي- على أن الرغبة في محاكاة الولايات المتحدة تؤدي إلى تأخر الأفارقة. ودعا إلى مراجعة قانون إنشاء الاتحاد الأفريقي باعتبار أن معديه استمدوا الكثير من النفوذ الغربي ووضعوا مصالح الدول قبل مصلحة القارة بالكامل.

ويدعم القذافي فكرة الولايات المتحدة الأفريقية، وحث الدول الأفريقية على إلغاء جيوشها. وفي المقابل تبحث تأسيس قوة مسلحة مشتركة للقارة تحارب بصفة أساسية أي عدوان خارجي.

وسيسعى الرؤساء لحل النقطة المتعلقة باختيار مقر مؤسسات الاتحاد الأفريقي الجديد في القمة التي تستضيفها جنوب أفريقيا العام المقبل، ومن المتوقع أن يكون مقر اللجنة التنفيذية للاتحاد في أديس أبابا عاصمة إثيوبيا المقر الرئيسي لمنظمة الوحدة الأفريقية. وأعربت بعض الدول عن رغبتها في استضافة المؤسسات المنبثقة عن الاتحاد من برلمان ولجنة تنفيذية ومحكمة عدل وبنك مركزي.

النزاعات

عدد من الزعماء الأفارقة يستعدون لأخذ صورة تذكارية أثناء القمة (أرشيف)
وشهدت أروقة القمة الأفريقية في لوساكا عددا من الاتصالات واللقاءات الثنائية لإنهاء النزاعات الأفريقية، كما شغل الوضع في منطقة البحيرات حيزا كبيرا من هذه اللقاءات. وحث الزعيم الليبي الدول المتورطة في الحرب الأهلية بالكونغو الديمقراطية ومناطق الصراع الأخرى في القارة مثل ليبيريا وسيراليون وغينيا وأنغولا على تكثيف الجهود للعودة إلى السلام.

وقد اتفقت أطراف الصراع على إرجاء المحادثات التي تجرى لإنهاء الصراع في الكونغو الديمقراطية لمدة شهر. وقال رئيس بتسوانا السابق كيتوميل ماسير الذي يتوسط في المحادثات إنه من الصعب تحقيق أي تقدم حتى تخرج القوات الأجنبية من الكونغو.

وتشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ نحو عامين نزاعا بين حركات متمردة تدعمها رواندا وأوغندا وبين القوات الحكومة المدعومة من زيمبابوي وأنغولا وناميبيا. وجرى الإعلان عن اتفاق لإنهاء الحرب الأهلية في بوروندي تم التوصل إليه في جنوب أفريقيا وبوساطة من رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا، ويشارك بموجبه التوتسي والهوتو في حكومة انتقالية.

كما دعا رؤساء الدول بريطانيا لإجراء محادثات مع زيمبابوي لحل الخلاف بشأن مسألة توزيع أراضي المزارعين البيض، لكن القرار الذي تبنته القمة كان أخف حدة وأقل انتقادا لبريطانيا من قرار سابق كان وزراء الخارجية الأفارقة قد اتفقوا عليه.

المصدر : وكالات