الهدنة مستمرة في سكوبيا والألبان يعززون مواقعهم

جنود مقدونيون يأخذون قسطا من الراحة بعد إعلان الهدنة (أرشيف)

حذرت وزارة الدفاع المقدونية من أن المقاتلين الألبان يستغلون فترة الهدنة لتعزيز مواقعهم العسكرية، وأضافت أن الأطراف المتحاربة تحترم قرار وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه منظمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" الخميس الماضي, وأن هذا القرار قد يفسح المجال لنشر جنود من الناتو في البلاد.

وأشارت الوزارة إلى أن جماعات المقاتلين الألبان تقوم بتعزيز مواقعها حول مدينة تيتوفو الواقعة شمال غرب كوسوفو، مضيفة أنهم أطلقوا النار على القوات المقدونية من تلة فوق تيتوفو على مواقع القوات العسكرية.

وأكد مصدر عسكري مقدوني أن المقاتلين الألبان أسروا أمس جنديين من قوات الاحتياط بعد ابتعادهما عن وحدتهما العسكرية، مشيرا إلى أنه سيتم الإفراج عنهما في غضون أيام. وقد أعرب وزير الدفاع المقدوني فلادو بوكوفيسكي عن قلقه من تقارير تشير إلى إحراز المقاتلين الألبان بعض التقدم في مواقعهم غرب منطقة تيتوفو.

وقد أرسل الناتو قوة مؤلفة من ثلاثة آلاف جندي لتنتشر شمال مقدونيا من أجل نزع أسلحة جيش التحرير الوطني الألباني في حال توقف الهدنة وموافقة المقاتلين على مقترح العفو، بيد أن الناتو أعلن أنه لن يقوم باتخاذ هذه الإجراءات إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق سياسي.

استمرار المفاوضات
من جانب آخر تواصلت في سكوبيا المحادثات بين السلافيين والألبان للتوصل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات الدستورية التي تعد شرطا أساسيا للتوصل إلى تسوية للنزاع في مقدونيا.

فقد اختتم ممثلو الأحزاب مساء أمس أول جولة من المحادثات التي خصصت لبحث المبادئ الأساسية للإصلاحات الدستورية وفق مقترحات قدمها المبعوثان جيمس باردو من الولايات المتحدة وفرانسوا ليوتار من الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركي والأوروبي بالرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي في وقت لاحق اليوم لدراسة الصيغة النهائية للمفاوضات قبل إجراء المباحثات الثنائية مع مسؤولي الأحزاب.

وأعلن المبعوثان أن الأحزاب أعربت عن التزامها بعملية المناقشة هذه ووافقت على مواصلة العمل في إطار الملف المقترح. ولكن يبدو أن المفاوضات حساسة لأن المقترحات الواردة في النص تبقى بعيدة عن الاستجابة للمطالب الألبانية التي تشمل الاعتراف باستخدام اللغة الألبانية في مؤسسات الدولة واعتماد التصويت بالأكثرية النسبية.

وقد استؤنفت محادثات السلام في مقدونيا أمس برعاية مبعوثي السلام باردو وليوتار. وقال المبعوثان عقب الاجتماع إن جميع الأحزاب تعمل بجد في الوثائق المقدمة، ووصفا في تصريحات لهما أثناء فترة الراحة المحادثات بأنها "إيجابية جدا".

المصدر : وكالات