الأمم المتحدة تأسف للعدائية تجاه اللاجئين الأفغان

حالة الأطفال الأفغان في مخيم للاجئين (أرشيف)
أعربت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة عن أسفها للتعامل غير الودي عموما الذي يصل أحيانا إلى حد العدائية مع اللاجئين الأفغان. وأشارت إلى أنهم يشكلون حاليا أكبر مجموعة من اللاجئين في العالم.

وقال الناطق باسم المفوضية روبرت كولفيل في جنيف إن "التعاطي غير الودي هذا الذي يصل أحيانا إلى حد العدائية حيالهم لا يلاحظ في الدول المجاورة لأفغانستان فحسب, بل كذلك في أماكن أخرى من العالم". واعتبر أن وضع اللاجئين الأفغان الذين يزيد عددهم عن الأربعة ملايين أسوأ منه في أي وقت مضى.

وكان اللاجئون الأفغان توجهوا العام الماضي إلى دول مختلفة مثل أستراليا وكمبوديا وكوبا وأيسلندا. وتضاعف عددهم بصورة خاصة في أوروبا خلال سنتين, فارتفع من 18300 في عشرين دولة أوروبية عام 1998 إلى 34 ألفا عام 2000.

وقال الناطق باسم المفوضية إنه "لسوء الحظ حين يصل الأفغان, كالعديد غيرهم من طالبي اللجوء, إلى دول صناعية, يواجهون إجراءات استبعاد متزايدة". وأوضح أنهم يوضعون في بعض الدول في مراكز اعتقال, في حين يرفضهم المجتمع في دول أخرى وكأنهم منبوذون. وأشار كولفيل إلى أن الدول الخمس المجاورة لأفغانستان أغلقت حدودها في وجه اللاجئين بالرغم من استمرار الحرب والانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان.

عائلة أفغانية في شاحنة في معسكر للاجئين قبيل عودتهم إلى ديارهم (أرشيف)
وأضاف أن المعلومات ترد يوميا عن قيام إيران وباكستان برد لاجئين إلى بلادهم. وأوضح أن آلاف الأفغان في إيران وجدوا أنفسهم بدون عمل بعد تطبيق قانون جديد يحظر استخدام اليد العاملة الأجنبية, في حين يتعرضون لاعتداءات متزايدة من السكان المحليين.

من جانبها حثت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان الأمم المتحدة على مساعدتها في إنهاء مضايقات مزعومة يتعرض لها اللاجئون الأفغان في دول مجاورة.

وقالت إذاعة صوت الشريعة التابعة لحركة طالبان إن وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أشار فيها إلى محنة الأفغان الفارين إلى باكستان وإيران بسبب الحرب الأهلية وأسوأ جفاف في ثلاثة عقود. وأكدت طالبان أن اللاجئين الأفغان يتعرضون لمضايقات بوسائل مختلفة مثل المعاملة السيئة من جانب الشرطة التي تصل إلى حد التعذيب والقتل.

وكانت المفوضية العليا للاجئين أعلنت قبل أسبوع أن مجموعة أولى من حوالي 220 لاجئا أفغانيا كانوا مقيمين منذ حوالي عشرين سنة في منطقة بلوشستان الباكستانية سلكت طريق قندهار للعودة إلى بلادها, بمساعدة الوكالة المتخصصة في الأمم المتحدة.

ويقدر عدد اللاجئين الأفغان حاليا بأربعة ملايين, نصفهم في إيران والنصف الآخر في باكستان, في حين عاد أكثر من أربعة ملايين إلى بلادهم منذ 1989.

المصدر : وكالات