الأفارقة يختارون العاجي عمارة عيسى أمينا عاما للمنظمة

جانب من الجلسة الافتتاحية للقمة
انتخبت قمة منظمة الوحدة الأفريقية السابعة والثلاثون الملتئمة حاليا في لوساكا وزير خارجية ساحل العاج السابق عمارة عيسى أمينا عاما للمنظمة خلفا للتنزاني سالم أحمد سالم. وسيشرف عيسى على مرحلة انتقالية لمدة عام على الأقل قبل تحول المنظمة إلى الاتحاد الأفريقي.
وقد حصل عيسى ووزير خارجية نامبيا ثيو بن غوريراب على 18 صوتا لكل منهما وحل بعدهما الأمين العام للمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا الغيني لانسانا كويتيه الذي انسحب من المعركة.
وفي الجولة الثانية للاقتراع حصل عيسى على 30 صوتا مقابل 18 لغوريراب الذي انسحب بعد تكرار عملية التصويت، ليحصل عيسى على 42 صوتا من أصل 48.
وكان انتخاب العاجي عيسى الحدث الرئيسي في اليوم الأول للقمة التاريخية التي افتتحها قادة الدول الأفريقية في لوساكا عاصمة زامبيا، وهي قمة ستضع حجر الأساس لتكتل أفريقي جديد يقود التنمية الاقتصادية والوحدة الأفريقية.
وقد تحدث في الجلسة الافتتاحية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، وستدشن القمة رسميا معاهدة تأسيس الاتحاد الأفريقي الذي سيحل محل منظمة الوحدة الأفريقية التي تأسست قبل 38 عاما.

وأعلن عنان الذي شارك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن "هذا المجهود التاريخي سيتطلب مواصفات قادة وشجاعة ورغبة في التحرر من الماضي إذا كان الهدف أن ننجز لأفريقيا ما أنجزه الاتحاد الأوروبي لأوروبا".

القذافي ينصت أثناء الجلسة الافتتاحية للقمة
وأثنى الأمين العام للأمم المتحدة على جهود الزعيم الليبي معمر القذافي في إنشاء الاتحاد الأفريقي. وقال عنان في كلمته أمام القمة "أود أن أقدم التحية للزعيم القذافي لقيادة هذا التطور".

ودعم القذافي بدأب فكرة الولايات المتحدة الأفريقية، كما أعلن ميثاق الاتحاد الأفريقي في مدينة سرت الليبية في التاسع من سبتمبر/ أيلول 1999.

وأضاف "أن مشروع الاتحاد الأفريقي لن يتحقق إلا إذا أتبع بتصميم مخلص من قبلكم أنتم رؤساء الدول الأفارقة مع بداية القرن الحادي والعشرين". واعتبر أن النزاعات التي تعم القارة الأفريقية هي من مسؤولية كل رئيس دولة أفريقي.

وذكر الرئيس الزامبي فريدريك تشيلوبا الذي تستضيف بلاده القمة بدور زامبيا في اللحظات التاريخية في أفريقيا من دعم حروب التحرير إلى إنشاء التجمعات الإقليمية.

وفي كلمته الافتتاحية قال سالم أحمد سالم أمين عام منظمة الوحدة الأفريقية إن الاتحاد الأفريقي يواجه تحديات وسط تطلعات كثيرة من شعوب أفريقيا الفقيرة.

وأضاف "هذه القمة يجب أن تقدم إجابات على الأسئلة التي تشغل أذهان شعبنا بما في ذلك شكل وطبيعة الاتحاد الأفريقي الذي نحن بصدد تأسيسه والفرق بينه وبين منظمة الوحدة الأفريقية".

سالم أحمد سالم (يمين) يتحدث في حوار مع الرئيس الزامبي فريدريك تشيلوبا
وكان سالم يشير بذلك إلى نقص القوة السياسية والمالية لمنظمة الوحدة الأفريقية التي منعتها من إنهاء حروب طاحنة. وكرست المنظمة معظم جهودها على محاربة الاستعمار والتمييز العنصري في جنوب أفريقيا.

وسيسعى الرؤساء لحل النقطة المتعلقة باختيار مقر مؤسسات الاتحاد الأفريقي الجديد. ومن المتوقع أن يكون مقر اللجنة التنفيذية للاتحاد في أديس أبابا عاصمة إثيوبيا المقر الرئيسي لمنظمة الوحدة الأفريقية.

وسيكون للاتحاد الأفريقي الذي صيغ وفقا لنموذج التجمعات الإقليمية القوية في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية مؤسسات مثل برلمان ولجنة تنفيذية ومحكمة وبنك مركزي.

وكان وزراء الخارجية الأفارقة قد اختتموا محادثات تمهيدية للقمة في وقت مبكر من اليوم وتركوا معظم القضايا الشائكة مثل انتخاب أمين عام جديد ليحل محل الدبلوماسي التنزاني سالم أحمد سالم دون حل.

يذكر أن أبرز الغائبين عن القمة رئيس ليبيريا تشارلز تيلور الذي يخضع لعقوبات من جانب الأمم المتحدة وثابو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا الذي تأخر حضوره للقمة.

المصدر : وكالات