واحد يحاول وضع نهاية لأزمته مع الشرطة الإندونيسية

بيمانتورو (يسار) مع وزير الأمن أثناء حفل الشرطة

عين الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد رئيس الشرطة السابق الجنرال سورويو بيمانتورو -الذي أقاله واحد أوائل الشهر الماضي عقب اعتراضه على تهديد الرئيس بإعلان حالة الطوارئ- سفيرا بماليزيا في خطوة مفاجئة يأمل من ورائها بوضع نهاية لأزمته مع الشرطة.

وقال واحد في تصريحات مقتضبة أثناء حفل سنوي للشرطة حضرته نائبته ميغاواتي سوكارنو والجنرال بيمانتورو ومسؤولون كبار إنه يعرب عن تقديره العميق لبيمانتورو، وأضاف أنه قد أسند إلى بيمانتورو واجبا جديدا سفيرا لجاكرتا في ماليزيا.

لكن الجنرال بيمانتورو لم يعلق على قرار الرئيس بشأن منصبه الجديد، كما لم يتضح بعد ما إذا كان بيمانتورو سيقبل المنصب الجديد أم لا. وأشارت مواقع إخبارية محلية على شبكة الإنترنت إلى أن بيمانتورو ابتسم فقط عند إعلان واحد تعيينه سفيرا في كوالالمبور.

وكان الجنرال بيمانتورو قد رفض أوائل الشهر الماضي أمرا من واحد بتنحيته عن منصبه رئيسا للشرطة وعين بدلا عنه نائب قائد الشرطة الجديد الجنرال تشارودين إسماعيل.

واحد وميغاواتي في حفل الشرطة
وقد عمق هذا الموقف خلاف الرئيس مع قوات الأمن التي أوضحت عدم موافقتها على الأساليب التي يتبعها واحد للبقاء في السلطة. كما حظي بيمانتورو بتأييد واسع النطاق من جانب قادة الشرطة وقام آلاف من عناصرها باستعراض للقوة أمام القصر الجمهوري مؤكدين بقاء بيمانتورو قائدا لهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الشعب الاستشاري في إندونيسيا جلسة خاصة في الأول من أغسطس/ آب القادم لمساءلة واحد ومحاكمته فيما يتعلق بالأخطاء التي ارتكبت في غضون 20 شهرا من حكمه للبلاد، إضافة إلى تورطه في فضيحتين ماليتين. ويتوقع معظم المحللين إقالة واحد الذي أثارت تصرفاته ما عرف بأزمة الرئاسة في إندونيسيا.

أعمال عنف
وعلى صعيد أعمال العنف لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في إقليم آتشه المضطرب في الوقت الذي تدخل فيه محادثات السلام بين الحكومة الإندونيسية وحركة آتشه الحرة يومها الأخير في جنيف. وتهدف هذه المحادثات إلى إنهاء 26 عاما من الحرب التي تشنها الجبهة للانفصال عن إندونيسيا والتي أسفرت منذ بداية العام الجاري فقط عن مقتل ما لا يقل عن 845 شخصا.

قتيل في أعمال عنف بآتشه (أرشيف)

وقال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن قواته قتلت متمردا من حركة آتشه في هجوم شنته على معسكر للمتمردين غربي الإقليم، في حين وجد قرويون جثة امرأة في المنطقة نفسها. كما اتهم المتمردون قوات الشرطة الإندونيسية بقتل قروي شمالي الإقليم، لكن ذلك لم يؤكد من طرف الشرطة.

وفي وسط جزيرة سولاويسي نشرت السلطات الإندونيسية نحو 400 من قوات الأمن بعدما شهدت المنطقة اشتباكات طائفية بين المسلمين والمسيحيين قتل فيها ما لا يقل عن شخصين الأسبوع الماضي. وقد قتل أكثر من 300 شخص ونزح الآلاف عن منازلهم في المنطقة بعد اشتباكات دموية بين المسلمين والمسيحيين في أبريل/ نيسان من العام الماضي.

من جانب آخر يشهد إقليم غرب كالمنتان هدوءا بعد أن قلل مسؤولون محليون وزعماء من المالاي من شأن المهلة التي تنتهي اليوم والتي أعطاها شباب المالاي للاجئين المادوريين من أجل الرحيل عن العاصمة المحلية بونتياناك أو مواجهة شلال دماء جديد.

وكانت الاشتباكات بين المالاي والمادوريين اندلعت الأسبوع الماضي مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص. وتذكر هذه التهديدات بأعمال العنف العرقية التي اندلعت في إقليم وسط كالمنتان أوائل العام الجاري بين المهاجرين المادوريين وقبيلة الداياك والتي أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 500 شخص معظمهم من المادوريين.

المصدر : وكالات