اشتباكات في مقدونيا قبيل وصول المبعوث الأميركي

جندي مقدوني في موقع بالحقول المحيطة بقرية نيكوستاك (أرشيف)
تجددت الاشتباكات بين المقاتلين الألبان والجيش المقدوني في مناطق متفرقة بجمهورية مقدونيا قبل ساعات من وصول مبعوث أميركي خاص إلى سكوبيا للمساعدة في تعزيز جهود السلام.

فقد أعلن الناطق باسم الجيش المقدوني أن اشتباكات متفرقة وقعت بيت القوات الحكومية ومقاتلي جيش التحرير المتحصنين في المناطق الجبلية القريبة من مدينة تيتوفو شمال غرب مقدونيا. واتهم الناطق رجال القناصة من المقاتلين الألبان باستهداف موقع للجيش المقدوني الذي رد بقصف مواقعهم بالرشاشات الثقيلة.

وأضاف أن اشتباكات أخرى متفرقة وقعت قرب قرية نكوستاك بالقرب من العاصمة سكوبيا، كما استهدف الجيش المقدوني بقذائف الهاون معاقل المقاتلين الألبان في قرية سلوبكان الجبلية التي تحصنوا بها عقب الانسحاب من أراتشينوفو ونكوستاك.

جاءت الاشتباكات قبل ساعات من وصول مبعوث أميركي خاص للمساعدة في تعزيز جهود السلام بمقدونيا والهادفة إلى منع اندلاع حرب جديدة في منطقة البلقان. وقالت السفارة الأميركية في سكوبيا إن المبعوث الجديد جيمس بارديو سيعمل جنبا إلى جنب مع مبعوث السلام الأوروبي فرانسوا ليوتار الذي بدأ مهمة سلام في مقدونيا الخميس الماضي.

وتعكس الخطوة الأميركية تزايد المخاوف الدولية من تفاقم الأزمة في مقدونيا، مما قد يهدد باندلاع حرب أهلية موسعة وحرب شاملة في عموم منطقة البلقان. وتهدف الجهود الأميركية والأوروبية إلى توفير قاعدة حوار سياسي لحل النزاع القائم في مقدونيا بين أحزاب الأكثرية السلافية وأحزاب الأقلية المقدونية ونزع أسلحة مقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وتأتي هذه الجهود بعد إعلان حلف شمال الأطلسي "الناتو" موافقته رسميا على خطة لنشر قواته في مقدونيا. وأعلن الناطق باسم الحلف أن الخطة تتيح نشر حوالي ثلاثة آلاف جندي لمراقبة نزع أسلحة المقاتلين الألبان.

قوات حفظ السلام في كوسوفو

وقال الناطق إن السفراء الدائمين للدول الأعضاء في حلف الناتو تبنوا رسميا خطة نشر القوات في مقدونيا، لكنه أوضح أن العملية ستبدأ عندما تتوافر المعايير اللازمة لذلك على الأرض.

من جانب آخر اعتقلت قوات حفظ السلام متعددة الجنسيات في كوسوفو "كيفور" 89 شخصا يشتبه بانتمائهم لجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا أو ممن يمولونهم بالمؤن. وقال بيان لكيفور إن المعتقلين محتجزون في قاعدة أميركية جنوبي كوسوفو.

وتلاحق قوات كيفور معظم المنتمين للمقاتلين الألبان بتهمة عبور الحدود بطريقة غير قانونية وحيازة أسلحة غير مشروعة. ويطلق سراح المعتقلين في العادة بعد بضعة أيام أو أسابيع حسب مصدر مقرب من كيفور.

المصدر : وكالات