المعارك على أبواب سكوبيا والألبان يفرون إلى كوسوفو

شرطي مقدوني يراقب اللاجئين الألبان من قرية أراشينوفو بعد أن أغلق الجيش المقدوني الطريق المؤدي إليها بسبب اشتداد حدة المعارك قربها

تصاعدت حدة المعارك بين القوات الحكومية المقدونية والمقاتلين الألبان حيث تبادل الجانبان القصف المكثف في ضواحي العاصمة سكوبيا والقرى المحيطة بها. وأدت المعارك إلى فرار آلاف اللاجئين ذوي الأصول الألبانية باتجاه إقليم كوسوفو.

ومازال مقاتلو جيش التحرير الألباني يحتلون مدينة أراشينوفو الصغيرة التي تسكنها غالبية ألبانية على مشارف سكوبيا حيث انتشروا فيها للمرة الأولى أمس، في حين احتدمت المعارك في شمال مقدونيا. ويسيطر المقاتلون الألبان على جزء كبير من المدينة التي يقطنها حوالي 10 آلاف ألباني.

وأقامت الشرطة المقدونية الخاصة حاجزا على الطريق المؤدي باتجاه القطاع الألباني من أراتشينوفو حيث يتمركز المئات من مقاتلي جيش التحرير. وأعلن زعيم المقاتلين الألبان في المدينة لوكالة الأنباء الفرنسية في اتصال هاتفي أن رجاله يريدون "حماية السكان". واتهم القوات المقدونية بإطلاق قذائف هاون على المناطق السكنية المجاورة.

وأكد الزعيم الألباني أن أكثر من مائة وستين من سكان المدينة انضموا إلى المقاتلين، مشددا على أن عناصر جيش التحرير الوطني "غير معنيين" بمشروع العفو الذي أعلنه الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي.

عجوز ألبانية تهبط بصعوبة من شاحنة على حدود كوسوفو
وعلى بعد نحو 25 كلم شمال شرق سكوبيا استؤنفت المعارك في ضواحي القرى التي يحتلها جيش التحرير الوطني وقصفتها القوات المقدونية صباح اليوم بالدبابات والمدفعية. وقال الناطق باسم هذه القوات الكولونيل بلاغويا ماركوفسكي إن المقاتلين الألبان ردوا بقاذفات الصواريخ والرشاشات ورصاص القناصة.

وأدت هذه المعارك العنيفة إلى فرار أربعة آلاف على الأقل من ذوي الأصول الألبانية باتجاه إقليم كوسوفو المجاور. وأكد مسؤولو منظمات الإغاثة الدولية أن آلاف اللاجئين تدفقوا على معبر يانكوفيتش الحدودي محاولين دخول كوسوفو ولو بصورة غير رسمية هربا من المعارك.

وقالت ممثلة منظمة الصليب الأحمر في كوسوفو إيزا شكريتا أن موجات اللاجئين تزايدت بصورة غير متوقعة صباح اليوم نتيجة المعارك في أراشينوفو وضواحي سكوبيا. وأوضحت أن معظم اللاجئين من النساء والأطفال فروا في شاحنات وجرارات بحثا عن مأوى بعيد عن المعارك.

سولانا يواصل مساعيه الدبلوماسية
في مقدونيا (أرشيف)
مساعي سولانا
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية لتسوية الأزمة قال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن الأحزاب السياسية المقدونية وافقت على مساندة خطة سلام تهدف إلى إنهاء أربعة أشهر من القتال.

وقال سولانا في أعقاب محادثات مع الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي وزعماء الأحزاب السياسية الرئيسية السلافية والألبانية إن "الأحزاب السياسية تؤيد الخطة التي اقترحها الرئيس أمس". وأكد سولانا مجددا أن مقدونيا يجب أن تستخدم الدبلوماسية والحوار للمساعدة على إنهاء التمرد.

وكان الرئيس المقدوني كشف أمس النقاب عن خطة من ثلاثة أجزاء تشجع المقاتلين على نزع السلاح مقابل العفو عنهم. وتضمنت الخطة أيضا إجراء إصلاحات في القوات المسلحة والإسراع في عملية الإصلاح السياسي التي من الممكن أن تعالج مشاكل ألبان مقدونيا.

ويقول جيش التحرير الوطني إنه يقاتل للقضاء على سياسة التمييز التي تتبعها الأغلبية السلافية ضد ألبان مقدونيا الذين يشكلون ثلث عدد السكان في كل شيء ابتداء من العمل وانتهاء بالتعليم. كما يرغب الألبان باعتراف رسمي بلغتهم.

المصدر : وكالات