تظاهرات فى المدن التركية ضد سياسات الحكومة

تظاهرات مناهضة الحكومة في تركيا (أرشيف)
شهدت عدة مدن تركية تظاهرات لموظفي القطاع احتجاجا على مشروع قانون حكومي بشأن حق الإضراب. وجرت التظاهرات استجابة لدعوة نقابة موظفي القطاع العام المعارضة للمشروع ووقعت أعمال شغب متفرقة بين الشرطة والمتظاهرين.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن 14 شخصا, بينهم ستة رجال شرطة, أصيبوا بجروح واعتقل عشرة متظاهرين أثناء صدامات وقعت في مدينة مرسين الجنوبية بين الشرطة وحوالي 300 موظف كانوا ينددون بمشروع قانون يحظر عليهم الإضراب. 

وأوضحت الوكالة أن المتظاهرين -وهم أعضاء في نقابة موظفي القطاع العام- تجمعوا أمام مبنى الفرع الإقليمي لنقابة المعلمين حيث أرادوا تلاوة بيان صحفي قبل أن تمنعهم الشرطة من ذلك. وأضافت أن أعمال شغب اندلعت فيما بعد بين رجال الشرطة ومتظاهرين كانوا يريدون تجاوز حاجز أقامته شرطة مكافحة الشغب, وتم اعتقال عشرة متظاهرين.

وفي أنقرة تظاهر حوالي 2500 شخص ورددوا هتافات تندد بالحكومة وبصندوق النقد الدولي الذي أبرم مع أنقرة برنامج تقشف اقتصادي في مايو/ أيار الماضي لمساعدتها على الخروج من أزمة مالية خانقة.

وتظاهر آلاف الموظفين الآخرين ضد مشروع القانون دون وقوع اصابات في عدد من المدن التركية, وخصوصا في أزمير وأزميت وبورصه وأنطاليا استجابة لدعوة نقابة موظفي القطاع العام التي تعارض هذا المشروع الذي أحيل إلى البرلمان وتعتبر أنه لا يلبي المطالب الاجتماعية لأعضائها.

الرئيس التركي
وتطالب النقابة بحق إنشاء جمعيات وحق الإضراب وحرية الانتساب إلى النقابات. وتحظر القوانين التركية على الموظفين إعلان الإضراب خلافا للعمال الذين يتمتعون بحريات نقابية أوسع.

في هذه الأثناء دعا الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار إلى مكافحة حازمة للفساد في تركيا. وجاء ذلك غداة استقالة وزيرالداخلية السابق الذي رفض تولي منصب وزير الدولة  للجمارك. وكان  الوزير التركي يعتبر بطل معركة مكافحة الفساد في البلاد.

وقال سيزار في خطاب ألقاه في جامعة سانليورفا "إن التخلص من هذا المرض الذي يثير اضطرابا اجتماعيا ليس ممكنا إلا عبر شفافية الجهاز الرسمي وتأهيل مواطنين يتمسكون بالمبادئ الأخلاقية".

ودعا الرئيس التركي إلى حملة حازمة ضد الفساد بالتعاون بين الدولة والمواطنين. وأضاف أن "صورة تركيا الغارقة في الفساد تثير الضيق لدى المجتمع بكل فئاته". وكانت تصريحات مماثلة للرئيس التركي قد أثارت مؤخرا أزمة مع رئيس الوزراء بولنت أجاويد. فقد اتهم سيزار الحكومة بعدم بذل الجهود الكافية للقضاء على الفساد.

طنطان وزير الجمارك المستقيل

وتأتي هذه التصريحات غداة استقالة وزير الداخلية السابق سعد الدين طنطان المشهود له في مجال مكافحة الفساد من منصبه الجديد كوزير دولة للجمارك مساء الثلاثاء الماضي. وتوقع المراقبون أن تثير التساؤلات حول مستقبل خطة مكافحة الفساد كبرى
مشكلات البلاد, بعد أن التزمت تركيا إعادة تنظيم اقتصادها بموجب اتفاق تم إبرامه مع صندوق النقد الدولي في أعقاب أزمة مالية خطيرة.

وقد انسحب طنطان (60 عاما) أيضا من حزب الوطن الأم الذي ينتمي إليه, وهو الحزب الثالث في الائتلاف الحكومي برئاسة بولنت أجاويد. واختلف طنطان مع رئيس الحزب مسعود يلماظ حول تحقيقات في قضايا فساد تسببت باستقالة وزير الطاقة جمهور أرسومر, أحد أعضاء الحزب أيضا, في أبريل/ نيسان.

المصدر : وكالات