استمرار القتال بمقدونيا ودعوة حكومية لانتخابات مبكرة

قصف حكومي لمواقع المقاتلين (أرشيف)
اشتبكت القوات المقدونية مع المقاتلين الألبان في جولة جديدة من القتال في تيتوفو بعد ساعات قليلة من اقتراح رئيس الوزراء المقدوني إجراء انتخابات مبكرة لإنهاء المأزق السياسي والحرب في البلاد، في حين أرسل الهلال الأحمر بعثة جديدة إلى مناطق القتال بعد حصوله على ضمانات أمنية.

فقد اندلع القتال بين الجيش المقدوني ومقاتلي جيش التحرير الوطني في تيتوفو ثاني أكبر مدن مقدونيا على الحدود الشمالية الشرقية بالقرب من كوسوفو، وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن قواته ردت على هجمات شنها المقاتلون على مواقع للجيش والشرطة، مضيفا أن المدافع الرشاشة وقذائف المورتر استخدمت في القصف المتبادل دون أن يوقع ذلك إصابات في صفوف القوات الحكومية.

وذكر المتحدث باسم الجيش المقدوني أن القوات المتمركزة بالقرب من ليبكوفو نجت من هجوم جديد عندما أرسل المقاتلون الألبان عربة يجرها حصان وبها قنبلة إلى صفوفهم.

وأوضح أن جنود الخط الأمامي فتحوا النيران على العربة عندما بدأت في الظهور في الصباح الباكر، مما أدى  إلى انفجار القنبلة وتناثر شظايا معدنية على بعد ما بين 20 و30 مترا فقط من مواقعهم.

وبعد ساعات من القتال في ساعات الصباح توقف الطرفان عن إطلاق النار فترة وجيزة للسماح لعمال الإغاثة الإنسانية بالوصول إلى المدنيين المحاصرين.

وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر "دخلت بعثة جديدة من الهيئة الدولية إلى المنطقة المتضررة وسنرى ما الذي يمكن أن تحققه".

وهذه الزيارة سيكون من شأنها توصيل مواد الإغاثة إلى آلاف السكان والمشردين الذين يحتمون من القتال في أقبية المنازل، بالرغم من أن المتحدثة ذكرت أنه لم يتضح ما إذا كانت السيارات التابعة للصليب الأحمر ستتمكن من الوصول إلى ليبكوفو، وهي القرية الرئيسية التي يسيطر عليها المقاتلون.

وتقول وزارة الداخلية المقدونية وحاكم ليبكوفو إن ما يتراوح بين 13 ألفا و15 ألفا يعانون من ظروف شديدة السوء في المنطقة.

جورجيفسكي

انتخابات مبكرة
وكان رئيس الوزراء المقدوني ليبوكو جورجيفسكي قد اعترف في تصريح بثه التلفزيون الرسمي بأن حكومة التحالف السلافي-الألباني قد فشلت، وأن كل ما تقوم به الآن هو تصريف الأمور اليومية متفادية الأمور الجادة بسبب النزاعات المزمنة بشأن ما إذا كان يتعين استخدام الوسائل العسكرية أم السياسية للتعامل مع المسلحين الألبان.

وقال جورجيفسكي "سيكون من الأفضل إجراء انتخابات مبكرة بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل لإنهاء المأزق الحالي ووضع حد للمحادثات غير المثمرة التي تدور بين الحكومة والقادة السياسيين لجيش التحرير الوطني الألباني.

وكان الزعيم السياسي لجيش التحرير الوطني علي أحمدي قد جدد اليوم المطلب الأساسي للمقاتلين، وهو إجراء تغييرات في الدستور المقدوني للمساواة بين الألبان والسلاف، وهي فكرة ترفضها الحكومة إلى الآن. وقال أحمدي في تصريحات صحفية "كل ما نطلبه هو أن تصبح مقدونيا دولتنا أيضا وليست دولة جماعة عرقية واحدة".

اتفاق للتعاون العسكري
وعلى صعيد ذي صلة وقعت مقدونيا ويوغسلافيا اتفاقا للتعاون العسكري لتعزيز الأمن على الحدود المشتركة بين البلدين وتمكين حكومة سكوبيا من شراء أسلحة من بلغراد.

وقال وزير الدفاع المقدوني فلابو بوكوفسكي الذي وقع الاتفاق مع نظيره اليوغسلافي سلوبودان كرابوفيتش في العاصمة المقدونية إن التعاون العسكري بين البلدين الجارين وتقديم "معدات هجومية ودفاعية للجيش" مسألة "ضروية في الأزمة الراهنة". وأضاف "سيتم تزويد مقدونيا بتجهيزات عسكرية يوغسلافية" ولكنه رفض إعطاء معلومات إضافية حول طبيعة هذه المساعدة. 

وتأتى زيارة وزير الدفاع اليوغسلافي إلى سكوبيا في الوقت الذي تسعى فيه مقدونيا إلى توثيق العلاقات مع بلدان المنطقة داعية إلى تعاون أكبر في مواجهة جيش التحرير الوطني الألباني. 

المصدر : وكالات