واشنطن تحمل طالبان مسؤولية أي هجوم يشنه بن لادن

أسامة بن لادن أثناء تدريب عسكري في أفغانستان (أرشيف)
قالت حركة طالبان إن الولايات المتحدة حملتها بشكل رسمي مسؤولية أي هجوم يشنه أسامة بن لادن على المصالح الأميركية. وقد ردت الحركة بأنها لن تسمح لبن لادن بشن أي هجمات على أهداف أميركية من أراضيها.

وقال سفير الحركة في باكستان الملا عبد السلام ضعيف إن السفير الأميركي ويليام ميلام سلمه التحذير بشأن بن لادن أثناء اجتماع استمر ساعة في سفارة طالبان بإسلام آباد. وقال ضعيف إن "السفير الأميركي أعرب عن قلقه بشأن مهاجمة بن لادن لمصالح أميركية قائلا إن الولايات المتحدة ستلقي باللوم على حكومة طالبان إذا هاجم أسامة أي مصالح أميركية".

وقال إنه أكد للسفير الأميركي بأنه رغم منح بن لادن إقامة في أفغانستان فإن طالبان لن تسمح له بشن أي هجمات على أهداف أميركية من أراضيها، مضيفا "أبلغته بأننا لن نسمح قطعيا بأي استخدام لأراضينا في شن هجمات ضد أميركا".

عبد السلام ضعيف
وتتهم واشنطن بن لادن منذ فترة طويلة بأنه وراء سلسلة طويلة من الهجمات على أهداف أميركية من بينها تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 حيث أوقعا أكثر من 200 قتيل، ورصدت مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يساعد في القبض عليه.

وشنت الولايات المتحدة إثر ذلك هجمات انتقامية بصواريخ كروز على أهداف زعمت أنها لمعسكرات تدريب يديرها بن لادن في أفغانستان. وقتل عدد من الأشخاص في هذه الهجمات لكن بن لادن نجا دون أن يلحق به أذى.

وكانت واشنطن وراء فرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة على حركة طالبان، في محاولة لإجبارها على تسليم بن لادن. لكن العقوبات التي تضمنت قيودا على تحركات مسؤولي طالبان في الخارج وحظر مبيعات الأسلحة لقوات الحركة لم يترتب عليها أي تغيير في موقف طالبان من بن لادن. وتقول الحركة إن واشنطن لم تقدم دليلا على أن بن لادن متورط في الهجومين المزعومين.

وبالإضافة إلى تفجير السفارتين الأميركيتين في تنزانيا وكينيا يشتبه مسؤولون أميركيون بأن بن لادن له علاقة بهجوم وقع العام الماضي على سفينة حربية أميركية في اليمن وهجمات في أوائل التسعينيات على أميركيين في الصومال.

وتعتبر إسلام آباد من بين عدد صغير جدا من الأماكن التي يجري فيها الدبلوماسيون الأميركيون اتصالات مع مسؤولي طالبان لأن باكستان إحدى ثلاث دول تعترف بحكومة طالبان في أفغانستان. كما تحتفظ باكستان أيضا بسفارة في العاصمة الأفغانية كابل، لكن الدولتين الأخريين اللتين تعترفان بالحركة وهما السعودية والإمارات ليس لهما تمثيل داخل أفغانستان.

المصدر : وكالات