58 قتيلا حصيلة مواجهات عرقية في نيجيريا

آثار أعمال العنف في نيجيريا (أرشيف)
أفاد شهود عيان في قرية تودون أدابو في وسط نيجيريا بأن 58 قتيلا على الأقل سقطوا ضحية المجزرة التي نفذها شبان من قبيلة تيف يوم 25 يونيو/ حزيران الحالي في القرية إثر أعمال عنف دموية بين قبيلة تيف التي قتل أحد قادتها وقبيلة أزارا. من جهة أخرى احتلت مجموعة من الأهالي موقعا لشركة إكسون موبيل جنوب البلاد.

وأعلن حاكم ولاية ناساراوا عبد الله أدامو أمس عن مقتل 27 شخصا، لكن أحد زعماء قرية تودون أدابو قال إنهم دفنوا حتى الآن نحو 58 جثة، في حين مازال الكثير من الجرحى في المستشفيات. وأضاف "كانوا يقتلوننا في كافة أرجاء القرية، واغتيل والدي ماكو سيمون ماكو بعدما هشم رأسه بالساطور".

وأشار القرويون إلى أن منفذي عمليات القتل أفراد من قبيلة تيف. وأجبرت أعمال العنف سكان القرية على مغادرتها ولم يبق اليوم سوى مجموعة من 50 رجلا حيث أغلقت جميع المنازل ولاذت النساء وأطفالهن بالفرار.

وتحدث شهود عيان عن مقتل عشرات الأشخاص يوم 22 يونيو/ حزيران، في حين تحدثت مصادر رسمية من ولاية بونو المجاورة عن نزوح 35 ألف شخص هربا من المواجهات.

وقد اندلعت أعمال العنف بين قبيلة أزارا التي تتكلم الهوسا وقبيلة تيف يوم 12 من الشهر الحالي في أعقاب مقتل موسى إبراهيم وهو أحد الزعماء التقليديين في قبيلة أزارا. وذكرت السلطات النيجيرية أنها أرسلت تعزيزات من الشرطة إلى وسط نيجيريا حيث تدور أعمال عنف عرقية منذ أسبوعين. وقال حاكم ولاية ناساراوا في أعقاب اجتماع طارئ للحكومة الاتحادية "لقد وصلت تعزيزات للشرطة, وننتظر تعزيزات أخرى".

مهاجمة إكسون
من جهة أخرى أعلنت شركة إكسون موبيل للنفط في نيجيريا أن مجموعة من الأهالي احتلوا موقع الشركة في جزيرة بوني جنوبي البلاد.
وقالت المتحدثة باسم الشركة إن الأهالي احتجزوا عددا من العمال لعدة ساعات قبل أن يطلقوا سراحهم ويخلوا الموقع دون معرفة الأسباب.

وأضافت أن مجموعة من الشبان المحليين اقتحموا قاعدة فينيما النفطية واحتجزوا أكثر من أربعين من موظفي الشركة المتعددة الجنسيات وعمالها بينهم عدد من الأجانب، وأن الهدوء عاد إلى الموقع بعد ساعات من التوتر.

ولم تعط المتحدثة المزيد من التفاصيل عن الحادث الذي يأتي ضمن سلسلة هجمات مشابهة قام بها أهالي المنطقة الفقيرة الذين يطالبون بتوظيف المزيد من السكان المحليين في الشركة النفطية الغنية والتي تعتبر من أعمدة الاقتصاد في نيجيريا.

المصدر : الفرنسية