الهدوء يسود بلدة بريطانية بعد أعمال عنف عرقية

آثار المواجهات العرقية بين البيض والآسيويين في بلدة أولدهام الشهر الماضي

عاد الهدوء إلى بلدة بورنلي شمال غرب إنجلترا بعد ليلة من العنف العرقي بين البيض والآسيويين. وكانت أعمال العنف تفجرت بعد تعرض سائق سيارة أجرة آسيوي لاعتداء على يد البيض فجر أول أمس أصيب فيه بكسور وكدمات. ورد الآسيويون على ذلك بمهاجمة ممتلكات للبيض وإحراقها.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت أربعة أشخاص وستوجه لهم تهمة الإضرار بالأمن العام. وأوضح متحدث باسم شرطة لانكشير أن الوضع هادئ في البلدة وأن الشرطة تحاول جمع الجانبين للبدء في محادثات لتهدئة الوضع.

وأسفرت الاشتباكات بين شبان من البيض وآخرين آسيويين عن إحراق خمس سيارات وملهى ليلي وكشك لبيع الصحف وتهشيم نوافذ بعض المحال. وأشارت تقارير صحفية إلى أن أعمال العنف اندلعت بعد إحراق متجر يملكه آسيوي. وقد قام شبان آسيويون بإلقاء زجاجات حارقة على متجر في منطقة يقطنها البيض، إلا أن ذلك لم تؤكده مصادر مستقلة.

وقد تدخلت شرطة مكافحة الشغب التي تأخرت قليلا لفك الاشتباك بين البيض والآسيويين، وحلقت مروحية فوق المنطقة التي شهدت أعمال العنف وتقطنها مجموعة باكستانية وبنغالية كبيرة، في حين مازالت السلطات تحتفظ بعدد كبير من قوات مكافحة الشغب في المنطقة.

شرطيان يقتادان أحد المتظاهرين في أولدهام (أرشيف)

وأدان نائب رئيس بلدية بورنلي رفيق مالك موقف الشرطة التي تأخرت نصف ساعة لدى تعرض سائق سيارة الأجرة الآسيوي للاعتداء. وتساءل عن كيفية الوثوق بالشرطة لحماية الآسيويين إذا كانوا يتأخرون مثل هذا الوقت. وعبر نجله شهيد مالك عن أسفه للأحداث التي وقعت لكنه أوضح أن الآسيويين تعرضوا لاستفزاز من جانب "بيض عنصريين".

وتقع بلدة برونلي الصناعية على مسافة 30 كلم من مدينة أولدهام التي شهدت أسوأ أعمال عنف عرقية منذ عقد من الزمان الشهر الماضي. ويبلغ عدد سكان البلدة نحو 92 ألف نسمة بينهم ستة آلاف ينتمون الى أقليات وخصوصا باكستانية وبنغالية.

وقد ازدادت حدة التوتر في المنطقة بين الآسيويين والبيض بعد أن أحرز الحزب الوطني البريطاني وهو حزب يميني متطرف تقدما في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من يونيو/ حزيران الجاري ونال فيها 11.2% من الأصوات في هذه الدائرة.

المصدر : وكالات