واشنطن تأسف لحل حزب الفضيلة الإسلامي بتركيا

نائبة من حزب الفضيلة تجلس وسط زملائها في البرلمان أمس وتمسح دموعها عقب كلمة رئيس الحزب تعليقا على الحظر
أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن أسفها لقرار المحكمة الدستورية في تركيا والذي قضى أمس بحظر حزب الفضيلة الإسلامي المعارض ثالث قوة سياسية في البلاد. واعتبرت واشنطن أن الحظر مخالف للمعايير الديمقراطية السائدة دوليا.

وكانت المحكمة الدستورية التركية حلت حزب الفضيلة الإسلامي المعارض الذي يشغل 102 من نوابه مقاعد في البرلمان التركي المؤلف من 550 نائبا، كما قررت المحكمة إسقاط عضوية اثنين من نوابه في البرلمان. واتهم الادعاء التركي الحزب بتهديد النظام العلماني في البلاد وبأنه استمرار لحزب الرفاه الإسلامي الذي حظرته السلطات التركية عام 1998.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن الولايات المتحدة الأميركية تعتبر "حظر أو إغلاق الأحزاب المنتخبة ديمقراطيا أمرا يتعارض مع المعايير المقبولة دوليا للديمقراطية.. نأسف لإغلاق هذا الحزب".

بولنت أجاويد

وفي السياق ذاته أعرب رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد عن أسفه لقرار حظر حزب الفضيلة. وقال أجاويد إن القرار جاء لأن بنود الدستور التركي تسهل حظر الأحزاب، ودعا إلى الحفاظ على استقرار تركيا التي تواجه أزمة اقتصادية خطيرة.

ونقل عن أجاويد أمس قبل صدور الحكم قوله إن إرجاءه سيكون مفيدا "فتركيا التي تعيش وضعا اقتصاديا مضطربا لا تحتمل إجراء انتخابات فرعية في حالة فرض حظر على الحزب وخروج نوابه من البرلمان".

واستنكر قادة وأعضاء الحزب قرار حظر الحزب عقب اتهامه بتبني نهج إسلامي يخالف المبادئ العلمانية للدولة التركية. وقد شهدت المدن التركية تجمعات حاشدة لأنصار الحزب بحضور قياداته، ونادت التجمعات بقيام حركات إسلامية تعبر عن شريحة كبيرة من الشعب التركي.

وكانت المحكمة الدستورية التركية رفضت الأربعاء الماضي مجددا التماسا قدمه حزب الفضيلة لتعليق قرارها بشأن احتمال حظره انتظارا لتعديل دستوري متوقع يجعل حظر الأحزاب السياسية أكثر صعوبة.

وقال المراقبون إن إبقاء عناصر الحزب الرئيسية في البرلمان جاء لتجنب إجراء انتخابات جديدة قد تغير موازين القوى. لكن 40 من نواب الفضيلة كانوا أكدوا أنهم سيستقيلون في حالة حظر نشاط الحزب لإرغام الحكومة على إجراء انتخابات فرعية، بينما أعلن آخرون أنهم سيلجؤون إلى التحالف مع القوى الوطنية لإضعاف الائتلاف الحكومي.

وتقول أوساط دبلوماسية في العاصمة التركية إن حظر حزب الفضيلة سيجلب انتقادا شديدا لتركيا الطامحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وترى أوساط قانونية أن حظر الأحزاب السياسية ينتهك مبادئ الدستور ويشجع على العنف.

المصدر : وكالات