محكمة تركية تحدد اليوم مصير حزب الفضيلة

رجائي قوطان
قال رئيس المحكمة الدستورية في تركيا مصطفى بومين إن المحكمة ستواصل مداولاتها في قضية حل حزب الفضيلة الإسلامي برئاسة رجائي قوطان، أحد أكبر أحزاب المعارضة في البلاد في وقت لاحق اليوم قبل أن تصدر حكمها النهائي بشأن مستقبل الحزب المتهم بتهديد النظام العلماني في تركيا.

وأكد بومين بعد انتهاء الجلسة الصباحية أن المحكمة ستواصل مداولاتها بعد الظهر لكنه لم يذكر متى سيتم النطق بالحكم الذي يمكن أن يؤدي لحل الحزب وطرد جميع نوابه من البرلمان.

ويتوقع المراقبون أن تقرر المحكمة حل الحزب الذي يسيطر على 102 من مقاعد البرلمان المؤلف من 550 عضوا مع الإبقاء على عناصره في البرلمان لتجنب إجراء انتخابات جديدة قد تغير موازين القوى.

لكن 40 من نواب الفضيلة أكدوا أنهم سيستقيلون في حالة حظر نشاط الحزب لإرغام الحكومة على إجراء انتخابات فرعية، بينما أعلن آخرون أنهم سيلجؤون إلى التحالف مع القوى الوطنية لإضعاف الائتلاف الحكومي.

وستفاقم الانتخابات المبكرة من مشكلات الائتلاف الحاكم المكون من ثلاثة أحزاب والذي يطبق إصلاحات اقتصادية تحظى بمساندة صندوق النقد الدولي في مقابل حصول تركيا على 15.7 مليار دولار من أجل التغلب على الأزمة الاقتصادية التركية.


نائب رئيس المحكمة:
القضية سياسية ولكننا نريد أن نضعها في قالب قانوني.. لذلك فإن المحكمة الدستورية ستبني حكمها على الدستور وقانون الأحزاب التركي
وقد اعترف حازم كيلتش نائب رئيس المحكمة الدستورية التي حظرت العديد من الأحزاب اليسارية والإسلامية والكردية منذ تأسيسها في الستينيات بحساسية قضية حزب الفضيلة. وأضاف كيلتش أن "القضية سياسية ولكننا نريد أن نضعها في قالب قانوني.. لذلك فإن المحكمة الدستورية ستبني حكمها على الدستور وقانون الأحزاب التركيين".

ونفى قادة حزب الفضيلة اتهامات المحكمة الدستورية بأنهم يؤيدون التطرف الإسلامي وأنهم امتداد لحزب الرفاه الإسلامي الذي حظر نشاطه عام 1998 ومنع زعيمه نجم الدين أربكان أول رئيس وزراء إسلامي لتركيا منذ قيام الدولة العلمانية من ممارسة النشاط السياسي لخمس سنوات.

وتقول أوساط دبلوماسية في العاصمة التركية إن حظر حزب الفضيلة سيجلب انتقادا شديدا لتركيا الطامحة في الانضمام للاتحاد الأوروبي. وترى أوساط قانونية أن حظر الأحزاب السياسية ينتهك مبادئ الدستور ويشجع على العنف.

المصدر : وكالات