القوات الحكومية تعتقل متمردين في أفريقيا الوسطى

باتاسيه
اعتقل جنود موالون للحكومة في جمهورية أفريقيا الوسطى من يشتبه بأنهم متمردون في العاصمة بانغي بعد قتال شرس في الضاحية الجنوبية الشرقية للمدينة ومعقل الجنود المتمردين الذين حاولوا القيام بانقلاب على نظام الرئيس أنغي فيليكس باتاسيه.

وأكد شهود عيان أن المئات من السكان يفرون من تلك الضاحية التي شهدت الجانب الأكبر من القتال الذي تجدد في ساعة مبكرة من صباح السبت وذلك لليوم السادس على التوالي حيث اختلطت أصوات طلقات الرشاشات مع دوي انفجارات قوية آتية فيما يبدو من منطقة مرتفعة تسيطر عليها قوات حكومية وتشرف على معقل المتمردين في ضاحية أوانغو الواقعة في جنوب شرق بانغي.

وقال مواطنون فروا من المنطقة إن قوات حكومية موالية للرئيس باتاسيه سيطرت فيما يبدو على أجزاء من ضاحية أوانغو على الأقل وأنها تعتقل عشرات الأشخاص الذين يشتبه في أنهم متمردون. وأضافوا أن منزل الحاكم العسكري السابق الجنرال أندريه كولينبا زعيم المتمردين أصيب بأضرار جسيمة. 

واستبعد المتحدث باسم الرئاسة إجراء محادثات مع كولينبا وقال "لقد فشلوا في محاولتهم لاغتيال الرئيس وفروا ونحن الآن نحاول العثور عليهم لتقديمهم للعدالة ولن نجري أي اتصال مع الجنرال المتمرد... إنه مدبر انقلاب. إننا نحاول العثور عليه لتقديمه إلى العدالة." 

القذافي
وقد أخذ الصراع منحى دوليا بصورة متزايدة. فبالإضافة إلى التعزيزات العسكرية الكونغولية أرسل الرئيس الليبي معمر القذافي قوات وطائرات هليكوبتر لمؤازرة باتاسيه. وتقول الحكومة إن قوات كولينبا تشمل 300 أفريقي من الجنود المرتزقة يتولى قيادتهم جنرالان روانديان.

وكانت مواجهات عنيفة قد دارت بين الجانبين أمس الجمعة في محيط معسكر كاساي وفي الدائرة السابعة شرقي العاصمة بانغي واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة ومدافع الهاون. وقال شهود عيان إن العديد من القتلى والجرحى سقطوا في هذه المواجهات. ولم يعرف بعد إن كان الجنود الليبيون والمتمردون من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة الذين أرسلوا لدعم الرئيس باتاسيه قد شاركوا في القتال أم لا.

ليونيل جوسبان
وفي سياق متصل دعا رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان الأطراف في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى الحوار السياسي بدل الاقتتال لحل الأزمة. وأشار في ختام زيارة رسمية لجنوب أفريقيا إلى أن الدعم العسكري الليبي للرئيس باتاسيه غير كاف لإحداث تغيير جذري في ميزان القوة.

وفي نيويورك أدان أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشدة محاولة الانقلاب الفاشلة وما أدت إليه من سقوط قتلى. وحث أعضاء المجلس -في بيان تلاه السفير الأميركي جيمس كاننغهام رئيس المجلس- مدبري الانقلاب على الرجوع عن أعمالهم التي لن تؤدي إلى شيء والعودة إلى النظام الدستوري. 

المصدر : الجزيرة + رويترز