كوريا الشمالية تشكك في دعوة بوش لاستئناف الحوار

أعربت كوريا الشمالية عن تحفظها إزاء عرض الولايات المتحدة استئناف الحوار معها وتوسيع نطاقه مشككة في رغبة واشنطن الصادقة في تحسين العلاقات بين البلدين. وقالت إنها لن تناقش أيا من الشؤون العسكرية التقليدية مع الولايات المتحدة في المحادثات الجديدة بينهما.

وفي أول رد فعل رسمي على اقتراح الرئيس الأميركي جورج بوش استئناف المفاوضات بين البلدين اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية بوش بوضع جدول المحادثات من جانب واحد.

وقال المتحدث إن الإدارة الأميركية الجديدة اقترحت استئناف الحوار مع كوريا الشمالية، لكن بلاده يجب أن تكون حذرة من النوايا الحقيقية وراء الاقتراح.

واقترحت واشنطن الشهر الحالي إجراء محادثات أمنية شاملة مع كوريا الشمالية لا تقتصر على قضايا الصواريخ والحد من انتشار الأسلحة النووية بل تشمل أيضا القوات التقليدية.

وأعلن بوش أنه إذا جاء رد بيونغ يانغ إيجابيا فستبذل واشنطن جهودا مكثفة لمساعدة شعب كوريا الشمالية وتخفيف العقوبات وتتخذ خطوات سياسية أخرى.

لكن رد بيونغ يانغ جاء متشككا. وقال المتحدث إن الولايات المتحدة تحاول نزع سلاح كوريا الشمالية عن طريق التفاوض. وعبر عن شكوك بلاده في رغبة الولايات المتحدة الحقيقية في حسم القضايا عبر الحوار.

وأكد أن بلاده لن تناقش قضية القوات التقليدية مع الولايات المتحدة قبل أن تسحب واشنطن 37 ألف جندي أميركي منتشرين في كوريا الجنوبية.

وكانت كوريا الشمالية والولايات المتحدة عقدتا الأربعاء الماضي أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ أن طلب بوش مراجعة السياسة الأميركية إزاء بيونغ يانغ. ولم يكشف عن تفاصيل هذه المحادثات.

يشار إلى أن إدارة بوش اتخذت موقفا متشددا تجاه كوريا الشمالية وأبطأت من سياسة إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بإقامة علاقات أوثق معها.

وتريد الولايات المتحدة تعزيز نظام المراقبة الذي يختبر مدى التزام كوريا الشمالية باتفاق عام 1994 الذي وافقت كوريا الشمالية بمقتضاه على التخلي عن برنامجها للأسلحة النووية مقابل أن تقوم شركات أميركية بالمساعدة في بناء محطتين تعملان بالطاقة النووية.

المصدر : وكالات