جماعة أبوسياف تدعو أرويو إلى التفاوض

جنود فلبينيون يغادرون سفينة حربية في جنوب الفلبين
قال متحدث باسم الحكومة الفلبينية إن جماعة أبوسياف طلبت من الرئيسة غلوريا أرويو بدء مفاوضات جديدة من أجل إطلاق سراح مزيد من الرهائن المحتجزين لديها، بعد أن تحدثت الأنباء عن قتلها رهينة أميركيا.

وذكر المتحدث أن أحد الرهائن سلم رسالة من الجماعة للقصر الرئاسي يوم السبت الماضي، وذلك بعد أن أطلقت الجماعة سراحه مع اثنين آخرين. وأضاف المتحدث أن الرسالة أوضحت أن الهدف من وراء إطلاق سراح الرهائن الثلاثة هو إظهار حسن النية.

ويأتي الإعلان عن هذه الرسالة بعد اعتراف الحكومة الفلبينية للمرة الأولى اليوم بأن الرهينة الأميركي غوليرمو سوبيرو يمكن أن يكون قد أعدم فعلا كما أكدت الجماعة، من دون أن يكون لديها ما يؤكد ذلك.

وقال المتحدث باسم الجيش الفلبيني الجنرال إديلبرتو أدان إنه لم يتم العثور على جثمان السائح الأميركي، إلا أن الجيش طلب من المزارعين في جزيرة باسيلان الواقعة على بعد 900 كلم جنوبي مانيلا مساعدته في البحث.


مصدر عسكري:
الجيش الفلبيني يتحرى صحة التقارير التي تفيد بأن بعض مقاتلي أبو سياف تسللوا إلى خارج جزيرة باسيلان وأخذوا معهم الرهينتين الأميركيتين الأخريين
وردا على سؤال حول شهادة فرانسيس جانزون الرهينة الذي أفرج عنه نهاية الأسبوع بأن سوبيرو قتل، قال المتحدث إن الجيش الفلبيني يصدق شهادة جانزون، لكن ذلك لم يتأكد من جهة مستقلة لأنه لم يتم العثور على جثته لحد الآن.

وأضاف أن الجيش يتحرى صحة التقارير التي تفيد بأن بعض مقاتلي أبو سياف تسللوا إلى خارج جزيرة باسيلان وأخذوا معهم الرهينتين الأميركيتين الأخريين وهما الزوجان مارتن وغراسيا برنهام وهما مبشران من ولاية كنساس.

وكانت جماعة أبو سياف أفرجت عن الفلبيني جانزون السبت الماضي مع اثنين من مواطنيه. وقال لمحطة إذاعية بعد وقت قصير من الإفراج عنه إنه يعتقد أن سوبيرو قتل.

وقال متحدث باسم جماعة أبو سياف الثلاثاء الماضي إن الجماعة قطعت رأس الرهينة الأميركي غوليرمو سوبيرو رداً على استمرار العمليات العسكرية ضدها.

وكان سوبيرو بين مجموعة من 20 رهينة هم ثلاثة أميركيين و17 فلبينيا خطفوا من منتجع في جزيرة بالاوان يوم 27 مايو/ أيار الماضي.

غلوريا أرويو تعانق والدة الأميركي الذي أعلنت جماعة أبو سياف قتله
مواصلة الهجوم
في غضون ذلك وصلت الرئيسة غلوريا أرويو إلى جزيرة باسيلان على متن طائرة مروحية حيث أعلنت أنها لن تغير سياستها وستواصل الهجوم على جماعة أبوسياف.

وأضافت في مؤتمر صحفي بمدينة زامبوانغا القريبة من باسيلان أنها تحت ضغط كبير للتراجع، لكنها ليس بوسعها أن تفعل ذلك على حساب المصالح القومية.

وأوضحت أن وقف العمليات العسكرية سيزيد من جرأة جماعة أبو سياف، مضيفة أن الجيش الفلبيني سيهاجم معاقل الجماعة مرة أخرى في جميع الجهات، وأكدت أنها لا يمكن أن تسمح بحدوث ذلك وتجعل من شعبها رهينة لمن وصفتهم بالمتطرفين.

وجددت أرويو مطالبها لوسائل الإعلام بحرمان جماعة أبو سياف من الدعاية، مستشهدة في ذلك بتصريحات رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر. وقالت "كما قالت مارغريت تاتشر في يوم ما: علينا التغلب على الإرهاب بحرمانه من الدعاية".

وعند وصولها إلى باسيلان تفقدت أرويو كنيسة كاثوليكية ومستشفى لحقت بهما أضرار جراء القتال الذي اندلع في الثاني من يونيو/ حزيران بين الجيش الفلبيني ومقاتلي أبو سياف الذين اختبؤوا داخل المبنيين مع الرهائن.

وبالرغم من الحصار آنذاك إلا أن المقاتلين تمكنوا من الفرار من الموقع بعد أن احتجزوا المزيد من الرهائن.

المصدر : الفرنسية