واحد يتحدى البرلمان ويقرر القيام بجولة خارجية

undefinedيستعد الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد الذي يواجه أزمة سياسية في الداخل للقيام برحلة خارجية قد تعطي خصومه مزيدا من المبررات لمهاجمته. في هذه الأثناء وافق أعضاء مجلس الشعب الاستشاري مبدئيا على تقديم موعد عقد الجلسة الخاصة ببحث إقالة واحد من منصبه.

يأتي ذلك في وقت تجددت فيه أعمال العنف ولقي عشرة أشخاص على الأقل مصرعهم أثناء أعمال عنف بإقليم آتشه الانفصالي، في حين استمرت لليوم الثاني على التوالي تظاهرات آلاف العمال المحتجين في جزيرة جاوا الشرقية.

وقال مسؤول في قصر الرئاسة إن جولة واحد المنتظرة ستشمل أستراليا ونيوزيلندا والفلبين. وأضاف أن الجولة ستبدأ يوم 24 يونيو/ حزيران الحالي وتستمر حتى 30 منه، ولكن القصر لايزال يعد الترتيبات.

وزار واحد الذي يستعد مجلس الشعب الاستشاري -وهو أعلى سلطة تشريعية في البلاد- لمساءلته أكثر من 50 دولة أثناء فترة حكمه التي لم تزد على 20 شهرا. وأرجئت رحلة واحد لأستراليا خمس مرات من قبل بسبب المشاكل الداخلية وتوتر العلاقات بين البلدين منذ أن قادت أستراليا قوة متعددة الجنسيات في تيمور الشرقية في أغسطس/ آب الماضي.

وقد وافق اليوم 11 حزبا وجماعة سياسية في مجلس الشعب الاستشاري على اقتراح بتقديم موعد جلسته الخاصة لعزل واحد من منصبه. ورغم عدم صدور قرار نهائي بهذا الشأن فإن أعضاء المجلس اتفقوا مبدئيا على عقد الجلسة في الأول من يوليو/ تموز المقبل.

وقال الأمين العام لحزب غولكار الحاكم رامبي كامارول إن الحزب الوحيد الذي رفض الاقتراح هو حزب النهضة القومية الذي يتزعمه واحد. ومن المقرر أن تصدر اللجنة التنفيذية بالمجلس قرارها النهائي بهذا الشان خلال ساعات.

وأضاف رامبي أنه سيتم خلال الجلسة الاستماع إلى إفادة الرئيس الإندونيسي بشأن التهم الموجهة إليه. وفي حال رفض واحد المثول أمام المجلس فسيعني ذلك عزله من منصبه. وقالت الأنباء إن أعضاء البرلمان وافقوا على تقديم موعد جلسة العزل نتيجة الوضع السياسي المتأزم في البلاد واستمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية.


undefinedعنف وتظاهرات
وعلى صعيد أعمال العنف وتظاهرات الاحتجاج في جميع أنحاء إندونيسيا كشف ناشطون في جماعات حقوق الإنسان أن عشرة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم خلال أعمال عنف بإقليم آتشه الانفصالي. وقالت مصادر محلية إنه تم العثور على بعض جثث القتلى متعفنة في مياه نهر أراكوندو شرقي الإقليم.

واتهم ناشط إندونيسي القوات الحكومية الإندونيسية ببدء تنفيذ عمليات قتل سرية مستهدفة عناصر حركة تحرير آتشه المعارضة المطالبة بانفصال الإقليم. وأوضح أن عمليات القتل تتم بصورة وحشية للغاية، ويتم غالبا التخلص من الجثث بإلقائها في مياه النهر.

في هذه الأثناء استمرت لليوم الثاني على التوالي تظاهرات آلاف العمال المحتجين في جزيرة جاوا الشرقية. وأصيب ثلاثة أشخاص على الأقل عندما أطلقت قوات الشرطة أعيرة تحذيرية لفض الاحتجاجات العنيفة في نزاع بشأن الأجور.

undefinedوأطلقت الشرطة الأعيرة التحذيرية حين حاول المحتجون إجبار عمال أحد المصانع في مدينة سيدوارجو بجاوا الشرقية على الانضمام إلى الاحتجاجات. ويحتج العمال على مرسوم عمالي جديد يرون أنه يحرمهم من حقوقهم في مكافآت نهاية الخدمة.

وأكد شهود عيان تجدد التظاهرات العمالية أيضا في باندونغ عاصمة جاوا الغربية، إلا أن الوضع مازال هادئا في العاصمة الإندونيسية جاكرتا. وكان العمال نظموا أمس احتجاجات أمام القصر الرئاسي في جاكرتا وألقوا الحجارة على قوات الشرطة التي ردت بإطلاق الأعيرة التحذيرية والغازات المسيلة للدموع.

المصدر : وكالات