إصابة ستة جنود في كمين للمقاتلين الألبان قرب تيتوفو

أعلنت الشرطة المقدونية عن إصابة ستة من أفرادها في هجوم للمقاتلين الألبان، في أول انتهاك لوقف النار.

وأفادت الأنباء أن المقاتلين نصبوا كمينا للقوات المقدونية قرب مدينة تيتوفو بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار.

وقال مصدر بالشرطة المقدونية إن أربعة من الضباط المصابين في حالة حرجة، وأوضح أن الدورية تعرضت لهجوم بالرصاص مساء أمس في طريق عودتها إلى تيتوفو.

وكان جيش التحرير الوطني الألباني أعلن مساء أمس وقفا لإطلاق النار يتزامن مع هدنة مؤقتة أعلنتها الحكومة. وقال ناطق باسم جيش التحرير إن المقاتلين الألبان لن يهاجموا المواقع الحكومية حتى ظهر اليوم بتوقيت غرينتش. وجاء وقف إطلاق النار بعد تهديد الألبان بقصف مواقع حكومية رئيسية في العاصمة سكوبيا ردا على القصف العنيف للجيش المقدوني لمواقعهم.

ومن المتوقع أن يؤدي الهجوم على الدورية المقدونية إلى انهيار وقف إطلاق النار من جانب الجيش المقدوني والذي نفت الحكومة أنه إذعان لتهديدات المقاتلين.

المروحيات المقدونية استهدقت مواقع المقاتلين الألبان حول سكوبيا فهددوا بقصف مطار العاصمة
ويهدف وقف قصف القرى التي يسيطر عليها المقاتلون الألبان خارج سكوبيا والذي بدأ قبل أربعة أيام إلى السماح بإعادة إمدادات المياه إلى بلدة تسيطر عليها القوات الحكومية خارج سكوبيا وتمكين الصليب الأحمر من توصيل إمدادات طبية إلى المدنيين خلف خطوط جيش التحرير الألباني.

وقال مصدر قريب من الحكومة إن الجيش يأمل أيضا في الإفادة من هذه الهدنة لاستعادة السيطرة على سد ليبكوفو وهي إحدى القرى التي يحتلها المقاتلون. وترمي استعادة السيطرة على السد إلى إعادة مد مدينة ليبكوفو وكومانوفو بالمياه المقطوعة منذ الأربعاء الماضي.

في الوقت نفسه ذكر المتحدث باسم قوات حفظ السلام في كوسوفو أن القوة الدولية شرعت في مد مدينة كومانوفو بأكثر من نصف احتياجاتها من الماء. وقد حذر مسؤولون طبيون من مغبة انتشار الأمراض في كومانوفو ما لم تحل مشكلة المياه هناك. وقالت مسؤولة بمطار سكوبيا الرئيسي إن المطار فتح رغم تهديد المقاتلين بقصفه مع أهداف أخرى حول العاصمة المقدونية.

حالة ذعر في سكوبيا
على صعيد آخر أعلنت وكالات الإغاثة الإنسانية عن استمرار تدفق آلاف اللاجئين من سكان مقدونيا من ذوي الأصول الألبانية إلى إقليم كوسوفو. وأكد مسؤول في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عمليات الفرار من مناطق القتال خاصة في ضواحي سكوبيا مازالت مستمرة رغم إعلان الهدنة. وأوضح المسؤول أن حوالي ستة آلاف لاجئ تدفقوا في الساعات الأخيرة على حدود مقدونيا مع إقليم كوسوفو خوفا من تحول القصف إلى حرب شاملة.

تدفق اللاجئين على حدود مقدونيا

وكانت حالة من الذعر قد سادت بين المواطنين في العاصمة سكوبيا نتيجة تهديدات الألبان بقصف المطار ومعامل تكرير البترول وأهداف أخرى فى العاصمة إذا لم يوقف الجيش المقدوني هجماته على القرى التى يسيطرون عليها.

تجدر الإشارة إلى أن الألبان سيطروا مؤخرا على قرية أراتشينوفو التى تقع على بعد ثمانية كلم فقط من سكوبيا. وقالت الأنباء إن الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت تعتبر من الساعات الحرجة للغاية في النزاع المقدوني الدائر منذ أربعة شهور لأنه لو نفذ المتمردون تهديداتهم فإن الأزمة كانت ستخرج عن نطاق السيطرة.

وشملت قائمة الأهداف الإستراتيجية التي كان المقاتلون الألبان يعتزمون قصفها تتضمن الطريق الرئيسى الذى يربط بين كوسوفو ومقدونيا، وهذا الطريق تنقل عبره الإمدادات الى أكثر من عشرة آلاف شخص بالإضافة إلى الإمدادات الخاصة لقوات حفظ السلام في إقليم كوسوفو.

المصدر : وكالات