الرئيس الإندونيسي يصعد انتقاداته للنواب

واحد وخلفه ميغاواتي (أرشيف)
صعد الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد حربه الكلامية مع نواب البرلمان الساعين للإطاحة به. في غضون ذلك ناشد قائد الجيش الإندونيسي الرئيس بعدم حل البرلمان على ضوء الخلاف العميق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وقد أرجئ اجتماع للأحزاب الإندونيسية لمناقشة الأزمة السياسية.

وهاجم الرئيس واحد في خطاب أمام قادة من الجيش نواب البرلمان الذين يلاحقونه واتهمهم بعدم معرفة حدود صلاحياتهم. وأضاف "أن المساعي الحالية لجعل السلطة التشريعية أعلى من السلطة التنفيذية يجب أن تقاوم لأنها ضد الدستور". مؤكدا أنه "إذا سمح الرئيس لمثل هذا الأمر أن يحدث فإن ذلك يعني أنه (الرئيس) قد خالف الدستور ويجب عندها وقف ذلك".

وقد دعا قائد الجيش رئيس البلاد إلى عدم اللجوء لحل البرلمان في الوقت الراهن تجنبا لتصعيد الأزمة الحالية. وتعكس هذه الدعوة المخاوف من تفجر الصراع بين الرئيس والبرلمان بشأن الصلاحيات الممنوحة لكل منهما بموجب الدستور.

في هذه الأثناء أعلنت نائبة الرئيس إرجاء اجتماع لقادة الأحزاب الإندونيسية الممثلة داخل البرلمان تحت رعاية الحزب الديمقراطي بزعامة ميغاواتي كان مخططا له يوم الجمعة وذلك لإتاحة الفرصة أمام المفاوضات الجارية حاليا لإيجاد تسوية للأزمة السياسية بعد تزايد الدعوات من داخل الحكومة بتقاسم السلطة مع ميغاواتي. 

ويأتي التصعيد بينما يحاول وزراء في حكومة واحد تسوية الأزمة السياسية عبر التسوية والمصالحة. فقد أكد وزراء بارزون في الحكومة الإندونيسية إن الحل الوحيد للأزمة هو تقاسم السلطة بين الرئيس ونائبته. وقالت صحف إندونيسية إن فريقا من سبعة وزراء أمضوا يوم أمس يناقشون هذه الفكرة.

وذكرت الأنباء إن الرئيس واحد ونائبته التقيا الفريق الوزاري يوم أمس دون أن يرشح ما يفيد بالوصول إلى نتائج ملموسة.

سوسيلو بامبانغ
واعتبر وزير الأمن سوسيلو "أن الخيار الأكثر واقعية حاليا هو النظر في إمكانية تقاسم السلطة بين الرئيس ونائبته". ورفض واحد حتى الآن تقديم تنازلات بشأن تقاسم السلطة يجعل منه مجرد رمز للسيادة في البلاد.

وقد تكثفت الضغوط على الرئيس الإندونيسي منذ تقريع البرلمان له للمرة الثانية الأسبوع الماضي بسبب فضائح مالية مما فتح الطريق أمام إجراءات عزله من منصبه.

ويدعم نواب البرلمان نائبة الرئيس التي يعتبر حزبها من أكبر الأحزاب في البلاد لتولي منصب الرئيس إذا نجحوا في عزل واحد.

المصدر : وكالات