بلير يدعو لإجراء انتخابات عامة الشهر القادم

بلير يتحدث إلى تلميذات مدرسة زارها الثلاثاء حيث أعلن من هناك عن موعد الانتخابات

دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم إلى إجراء انتخابات عامة في البلاد في السابع من يونيو/ حزيران المقبل، وبدا واثقا من أنه سيحقق الفوز بفترة رئاسة ثانية للحكومة البريطانية.

في هذه الأثناء هدد الوزير المسؤول عن شؤون إيرلندا الشمالية ديفد تريمبل بالاستقالة إذا لم يبدأ الجيش الجمهوري الإيرلندي بتسليم أسلحته في الأول من يوليو/ تموز القادم.

وأعلن بلير بعد لقاء تقليدي مع الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا ليطلب منها حل البرلمان، عن موعد الانتخابات من إحدى المدارس في لندن بدلا من مكتبه في داوننغ ستريت في سابقة تاريخية. وحذر أعضاء حكومته من التراخي والاعتماد على استطلاعات الرأي المؤيدة لحكومته العمالية.

وقال بلير أمام طالبات مدرسة كنيسة القديس سيفوار إن كل صوت من الأصوات الانتخابية يعد بالغ القيمة بالنسبة له. وأضاف أنه نال ثقة المقترعين قبل أربع سنوات عندما حصل على 179 مقعدا في مجلس العموم البالغ عدد مقاعده 659 مقعدا منهيا بذلك سيطرة المحافظين عليه والتي استمرت 18 عاما.

وتابع قائلا "يتعين علينا الآن كسب هذه الثقة ثانية. وها أنا أقف أمامكم بإحساس ممزوج بالتواضع والأمل".

وأضاف أنه رغم شعوره بالفخر بالإنجازات الكثيرة التي قدمها للبلاد منذ عام 1997 فإنه ما زال أمامه الكثير من العمل والتحديات التي يتعين عليه التغلب عليها، ولذلك فهو يطالب بمنحه التفويض ثانية لإجراء تغييرات جديدة وجذرية.

روبن كوك
وفي السياق نفسه قال وزير الخارجية البريطاني روبن كوك اليوم إن احتفاظ حزب العمال بفترة رئاسية ثانية للحكومة يضمن قيام بريطانيا بدور حيوي في أوروبا.

وفي خطاب معد لكوك أمام مؤتمر أحزاب يسار الوسط الأوروبية المنعقد في برلين قال وزير الخارجية البريطاني إن فوز حزب العمال سيبقي بريطانيا في إطارها الأوروبي ويضمن نجاح أوروبا ونجاح انتماء بريطانيا لأوروبا.

تريمبل يهدد بالاستقالة
من جهة أخرى هدد المسؤول عن إيرلندا الشمالية التي تتمتع بحكم ذاتي محدود البروتستانتي ديفد تريمبل اليوم بالاستقالة في الأول من يوليو/ تموز القادم إذا لم يبدأ الجيش الجمهوري الإيرلندي بتسليم أسلحته بحلول هذا الموعد. وتعد هذه المرة الأولى التي يهدد فيها تريمبل بهذا الوضوح بالاستقالة ومحددا مهلة.

وسلم تريمبل رئيس مجلس إيرلندا الشمالية اللورد جون الدردايس رسالة الاستقالة اليوم. وجاء في الرسالة التي وزع نصها على وسائل الإعلام "لقد وقعت هذا اليوم وسلمتكم رسالة استقالتي من منصبي (رئيسا للوزراء) اعتبارا من الأول من يوليو/ تموز 2001. وستصبح هذه الاستقالة سارية إلا إذا وفت الحركة الجمهورية قبل هذا الاستحقاق بالوعد الذي قطعته قبل عام بتسليم أسلحتها".

تجدر الإشارة إلى أن عملية السلام التي انبثقت عنها الجمعية التي تتمتع بنوع من الحكم الذاتي وتتقاسم السلطات بالتساوي بين الكاثوليك والبروتستانت, قد تعطلت منذ عدة أشهر بسبب عدم نزع أسلحة المليشيات وخصوصا أشدها تسلحا الجيش الجمهوري الإيرلندي.

ويتقيد الجيش الجمهوري الإيرلندي بوقف إطلاق النار منذ عام 1997. وحتى الآن اكتفت المليشيات الجمهورية الكاثوليكية -التي تدعو إلى توحيد إيرلندا الشمالية مع جمهورية إيرلندا- بفتح مستودعات الأسلحة أمام مفتشي لجنة دولية مكلفة بنزع الأسلحة مرتين فقط. لكنها إلى هذا اليوم لم تسلم أو تدمر أيا من أسلحتها خلافا لما طالب به اتفاق السلام التاريخي الموقع في 10 أبريل/ نيسان 1998.

المصدر : وكالات