عـاجـل: ترامب: سنعلن تفاصيل العقوبات الإضافية على إيران في الساعات الثماني والأربعين المقبلة

الجيش المقدوني يواصل قصف المقاتلين الألبان

الدخان يتصاعد من منازل تعرضت لقصف الجيش المقدوني في بلدة فاكسنيس 

واصل الجيش المقدوني قصفه لمواقع المسلحين الألبان. في هذه الأثناء يستعد زعماء أبرز حزبين لكل من قوميتي السلاف والألبان لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد تدخل أوروبي لتفادي حرب أهلية موسعة في البلاد. وشدد المقاتلون الألبان من جانبهم أنه لا سلام في مقدونيا بدون حوار، وتنبؤوا بقصر عمر الحكومة الجديدة.

وقال المتحدث باسم الحكومة أنتونيو ميلوسوفيسكي إن القوات الحكومية قصفت بالمدفعية الثقيلة والأسلحة الآلية قرية سلوبتشين. وأضاف أن "العملية العسكرية مستمرة اليوم (الثلاثاء) في سلوبتشين وفاكتشينتشي". وتمثل القريتان معقلا للمقاتلين الألبان يتعرض لقصف حكومي مكثف منذ يوم الخميس الماضي.

في غضون ذلك أكد قادة جيش التحرير الوطني الألباني أنهم مستعدون لقبول هدنة في مقدونيا بشرط موافقة الحكومة على التفاوض معهم.

وقال حسني شكيري أحد قادة الجيش والنائب السابق للحزب الألباني الرئيسي بمقدونيا إنه "من دون الحوار السياسي مع جيش التحرير الوطني فإن جميع محاولات المصالحة السياسية ستكون عقيمة". وأضاف "بمجرد بدء المحادثات سوف تقف الحرب". وشدد شكيري على أن المقاتلين لا يريدون تغيير الحدود بل تغيير الدستور.

وأضاف قائد آخر "نحن مستعدون لإعلان وقف إطلاق النار إذا بدأت محادثات مباشرة بين قادتنا السياسيين والرئيس (المقدوني)". وأكد أن قتالهم يهدف إلى تحقيق المساواة بين السلاف والألبان في الحقوق السياسية.

واعتبر محمد ستوبلا المتحدث باسم اللجنة الألبانية المقدونية ونائب رئيس مركز كوسوفو الإسلامي في تصريحات للجزيرة أن إقدام حكومة مقدونيا على تشكيل حكومة وحدة وطنية بمثابة انتصار للمقاتلين الألبان لأن الجهود السياسية لم تحقق ذلك من قبل.

إلا أن ستوبلا حذر من أن الوضع يمكن أن يتدهور إذا فشلت الحكومة الجديدة في تحقيق المطلب الرئيسي للسياسيين والمسلحين معا بتغيير الدستور وإجراء إحصاء سكاني يشمل نسبة السكان الألبان. وترى المصادر الألبانية أن نسبة الألبان في مقدونيا 40% في حين تقول السلطات الحكومية إن عددهم نحو ربع السكان البالغ مليوني شخص.

ويسعى المقاتلون الألبان أيضا إلى الحصول على حقوق أخرى مثل الحصول على الوظائف والتعليم واحترام لغتهم.

وكان رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي قد أعلن في وقت سابق أن الأحزاب الرئيسية في مقدونيا وافقت على تشكيل ائتلاف موسع لحكومة وحدة تضم الأحزاب السلافية والألبانية الرئيسية، وأن هذه الأحزاب تراجعت عن فكرة إعلان حالة الحرب في البلاد. وجاء ذلك بعد محادثات ماراثونية شارك فيها خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي.

كما أعلن الناطق باسم الحكومة عن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في مقدونيا في نهاية يناير/ كانون الثاني 2002 على أبعد تقدير.

المصدر : الجزيرة + وكالات