واشنطن تستأنف طلعات التجسس قبالة السواحل الصينية

صور تصميم صيني لطبيعة التصادم بين طائرة التجسس الأميركية والمقاتلة الصينية (أرشيف)

أكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن القوات المسلحة الأميركية استأنفت طلعات طائرات التجسس قبالة سواحل الصين بعد توقف دام أكثر من شهر. ويعد استئناف تلك الطلعات تحديا لمطلب الصين الدائم بوقفها.
 
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن طائرة أميركية من طراز آر سي- 135 أقلعت من قاعدة كادينا في أوكيناوا باليايان في مهمة هي الأولى من نوعها منذ اصطدام طائرة تجسس أميركية بمقاتلة صينية في الأول من أبريل/ نيسان الماضي، مما أدى إلى مواجهة دبلوماسية بين بكين وواشنطن.

وأوضح المسؤول الأميركي أن الطائرة أدت مهمتها في جمع المعلومات داخل الأجواء الدولية قبالة السواحل الصينية في وضح النهار، وعادت إلى قاعدتها سالمة دون مرافقة مقاتلات أميركية، مؤكدا عدم اعتراض مقاتلات صينية لها.

ورغم معارضة بكين لمثل تلك الطلعات ومطالبتها الدائمة بوقفها، فقد أشار المسؤول الأميركي إلى أن الولايات المتحدة تملك الحق باستئناف الطلعات في المجال الجوي الدولي. وقد رفض مسؤول في وزارة الخارجية الصينية التعليق على استئناف الولايات المتحدة لطلعاتها التجسسية.

طائرة التجسس إي بي –3 إي رابضة على أرض جزيرة هاينان (أرشيف)
وكانت واشنطن قد تعهدت بالمضي قدما في استئناف الطلعات الجوية قبالة السواحل الصينية، والتي توقفت عقب اصطدام طائرة التجسس إي بي –3 إي بمقاتلة صينية ومقتل طيار صيني واضطرار الطائرة للهبوط في قاعدة عسكرية بجزيرة هاينان الصينية.

واحتجزت الصين طاقم الطائرة المكون من 24 شخصا لمدة 11 يوما قبل أن تطلق سراحهم بعد إعراب الولايات المتحدة عن أسفها البالغ لمقتل الطيار الصيني وهبوط طائرتها دون إذن مسبق.

وأجرى الجانبان الصيني والأميركي محادثات لحل الأزمة التي نشأت عقب الحادث، ولكن تلك المحادثات اصطدمت بإصرار كلا الجانبين على موقفه، إذ تطالب الصين بوقف تام لطلعات التجسس الأميركية قبالة سواحلها الجنوبية.

وتصر الولايات المتحدة على حقها في الطيران في المجال الجوي الدولي، وتطالب بإرجاع طائرة التجسس التي تبلغ قيمتها 80 مليون دولار ولاتزال بكين تحتجزها.

وقد ظهرت بوادر انفراج بين الجانبين بعد أن قام فريق من الخبراء الفنيين الأميركيين بفحص الطائرة الأسبوع الماضي عقب سماح السلطات الصينية بذلك. وأعرب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس الأحد عن أمله بأن يتم إصلاح الطائرة قريبا وإعادتها من قبل الجيش الأميركي.

وأكد رمسفيلد أن السلطات الصينية ستفرج عن الطائرة مستدلا على ذلك بسماح بكين لفريق من الخبراء الفنيين بفحص الطائرة. يشار إلى أن مسؤولين أميركيين قد قالوا إن الصين ترفض فكرة إصلاح الطائرة، وإنما تريد شحنها عن طريق البحر.

المصدر : وكالات