مقدونيا تتجه لإعلان حالة الحرب وتواصل قصف الألبان

جندي مقدوني يراقب موقعا للمسلحين الألبان
تعهد رئيس وزراء مقدونيا ليبوكو غورغيفسكي بالطلب من برلمان بلاده إعلان حالة الحرب في مقدونيا التي يعصف بها الصراع مع المقاتلين المنحدرين من أصل ألباني، ودعا المدنيين منهم لدعم الحملة العسكرية التي تشنها القوات الحكومية ضد المسلحين في الحدود مع كوسوفا المجاورة.

وجاءت تصريحات غورغيفسكي التي أدلى بها في وقت متأخر الليلة الماضية قبل ساعات من بدء الزيارة التي يزمع مسؤول الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا القيام بها إلى مقدونيا. وبثت وسائل الإعلام المقدونية على فترات متقطعة اليوم الأحد نداءات إلى سكان سبع قرى محاصرة شمالي منطقة كومانوفو لمغادرة مناطق القتال بحلول منتصف اليوم.

ودعت النداءات التي بثت باللغتين المقدونية والألبانية المدنيين لسلوك الطريق المتجه إلى مدينة كومانوفو المجاورة أو الاتجاه شمالا إلى كوسوفو عبر الحدود، وهي المرة الأولى التي تذكر فيها وسائل الإعلام المقدونية بالاسم إقليم كوسوفو الصربي الخاضع لإدارة حلف شمال الأطلسي كخيار لتفادي الحملة العسكرية.

وقبل ساعات من وصول سولانا دعا وزير الخارجية المقدوني سرديان كريم إلى مزيد من الدعم من الاتحاد الأوروبي، وذلك عبر رسالة وجهها إلى نظيرته السويدية آنا ليندا أثناء اجتماعها مع نظرائها الأوروبيين في ستوكهولم.

في غضون ذلك استأنفت القوات المقدونية قصف معاقل المقاتلين الألبان باستخدام مدفعية أثقل مما استخدمتها في الأيام الثلاثة الماضية. وأفاد مراسلون أجانب في مناطق القتال أن قرية فاكسين في شمال شرق مقدونيا تتعرض بشكل منتظم لنيران المدفعية والدبابات وتعرضت عدة منازل لأضرار. وجاء استئناف القتال قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي منحت للمدنيين للجلاء عن مناطق القتال.

وكانت القوات المقدونية قصفت أمس بلدة سلوبتشانا معقل جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا. وأفاد شهود عيان أن المدفعية المنصوبة على سفوح التلال أمطرت البلدة بعشرات القذائف مستهدفة وسطها ومنازلها التي ارتفعت منها أعمدة كثيفة من الدخان يمكن رؤيتها من المرتفعات المجاورة.

وقال مسؤول ألباني بارز إن تقاريرا غير مؤكدة بأن حوالي عشرة مدنيين لقوا حتفهم في الجولة الأخيرة من القتال، من بينهم أعضاء في أحد الأحزاب الألبانية وطفل في التاسعة من عمره.

وتقصف قوات الأمن الحكومية مواقع المقاتلين الألبان في شمال شرق البلقان منذ يوم الخميس، ولكنها لم تستطع حتى الآن زحزحتهم عن مواقعهم في عدة قرى. وقال رئيس وزراء مقدونيا إن من المتوقع قيام المقاتلين "باستفزازات" جديدة اليوم.

ويقول المقاتلون الألبان إنهم يقاتلون للمطالبة بمنح حقوق متساوية للأقلية الألبانية التي تشكل نحو ثلث سكان البلاد البالغ تعدادهم مليوني نسمة.

بوريس ترايكوفسكي
مبادرة سياسية
وفي سؤال طرحه موفد قناة الجزيرة إلى سكوبيا على الرئيس بوريس ترايكوفسكي عن التباين بين الثقل السكاني للألبان في مقدونيا وضعف تمثيلهم السياسي في مؤسسات الدولة والذي يعد أحد أسباب الأزمة الحالية، قال الرئيس المقدوني إن هناك أطرا قانونية تؤمن حقوق المواطنين في الجمهورية دون تمييز.

وردا على سؤال حول رفض الأحزاب المقدونية طلب تعديل الدستور، قال ترايكوفسكي إنه لا يريد أن يتبنى أي نوع من الحلول قد تؤثر على مستقبل البلاد، مشددا على ضرورة أن تكون جميع الحلول موجهة نحو هدف واحد هو وحدة مقدونيا وسيادتها على المدى الطويل.

وفيما يتعلق بالأفكار المطروحة حاليا لحل الأزمة مثل إقامة فدرالية مقدونية ألبانية أو تحويل مقدونيا إلى دولة من قوميتين، أكد ترايكوفسكي أن قيام دولة على أساس عرقي لن يقودها إلى التوحد وإنما إلى التفكك وغياب الديمقراطية.

المصدر : وكالات