الأحزاب الاشتراكية الأوروبية تناقش دعوة شرودر للفدرالية

غيرهارد شرودر
قال وزير الدفاع الألماني رودلف شاربينغ الذي يتزعم حزب الاشتراكيين الأوروبي إن 20 حزبا اشتراكيا من أنحاء أوروبا سيناقشون دعوة المستشار الألماني غيرهارد شرودر لإنشاء حكومة فدرالية أوروبية في مؤتمر يعقد في برلين الأسبوع المقبل.

وأشار الوزير الألماني أثناء عرضه لجدول أعمال المؤتمر إلى أن التكامل الأوروبي هو مفتاح مستقبل المنطقة. وقال إن تحقيق أوروبا نجاحا في التقارب يعني تحقيق نجاح أكبر على المستوى العالمي.

وأوضح شاربينغ أن الأحزاب المشاركة في المؤتمر من 15 دولة في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى النرويج وقبرص ستحاول وضع سياسات مشتركة لمستقبل أوروبا وستتبنى في ختام المؤتمر بيانا مشتركا. 

وأكد أن هدف المؤتمر أن يكون منتدى للمناقشة وليس للتوصل إلى نتيجة بسبب الخلافات الثقافية والسياسية بين الأطراف الأوروبية. وأضاف أنه ينبغي ألا يفكر أحد في المؤتمر بوصفه "نتيجة نهائية" للمؤتمر الحكومي بشأن الوحدة الأوروبية والإصلاح المزمع عقده عام 2004.

وقال شاربينغ إنه لا يتوقع أن يلقي رئيس الوزراء الفرنسي لونيل جوسبان خطابا في مؤتمر برلين للأحزاب الاشتراكية. ومن المتوقع أن يستلم قيادة حزب الاشتراكيين الأوروبي في ختام أعمال المؤتمر وزير الخارجية البريطاني روبن كوك.

وقد تباينت الرؤى الأوروبية حيال قضية الدعوة إلى وحدة أوروبية متكاملة، إذ تعتبر القضية في بريطانيا ذات حساسية خاصة حيث تأتي في وقت غير مناسب لا سيما بالنسبة لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يواجه انتخابات في يونيو/ حزيران المقبل، ويحرص على الابتعاد بحملته الانتخابية عن موضوع أوروبا الشائك.

وفي بلجيكا قال رئيس الوزراء البلجيكي غاي فيرهوفستاد -الذي ستستلم بلاده زعامة الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر في يوليو/ حزيران القادم- إن لديه رؤى مشتركة مع المستشار الألماني شرودر حيال أوروبا.

لكن المستشار النمساوي ولفغانغ شوسيل أكد معارضته لفكرة الدولة الأوروبية الكبرى، كما قللت الحكومة الفرنسية من شأن أفكار شرودر الاتحادية.

وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه شرودر قد كشف النقاب الاثنين الماضي عن مقترحات تدعو لتحويل المفوضية الأوروبية إلى جهاز تنفيذي قوي إلى جانب برلمان يتألف من مجلسين ويتمتع بصلاحيات أكبر بكثير من صلاحيات البرلمان الأوروبي الحالي.

وتقضي المقترحات التي يفترض أن يطرحها شرودر في المؤتمر العام للحزب في وقت لاحق هذا العام، بتحويل مجلس الوزراء القائم بالفعل والذي يضم زعماء الدول الخمس عشرة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ليصبح أحد مجلسي البرلمان المقترح على غرار مجلس الشيوخ الألماني الذي يمثل الولايات الاتحادية.

كما تقضي بأن يصبح البرلمان الأوروبي ذو الصلاحيات المحدودة حاليا المجلس الثاني على أن يتمتع بالسيادة الكاملة في شؤون الميزانية وصلاحيات مماثلة لصلاحيات مجلس الوزراء الحالي في مجال صنع القرار.

وتدعو الخطة أيضا إلى اضطلاع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بمسؤولية أكبر في مجالات مثل السياسة الخارجية والأمن الداخلي والهجرة. ويأتي هذا التصور في وقت خبت فيه جذوة الحماس للأفكار الاتحادية في كثير من أنحاء أوروبا مع سعي الدول نحو إعادة تأكيد سيادتها.

المصدر : رويترز