الجيش المقدوني يجدد قصفه للمقاتلين الألبان


استأنفت القوات المقدونية قصفها الجوي والمدفعي لمواقع المقاتلين الألبان داخل القرى الثلاث التي ما زالت تحت سيطرتهم شمال شرق مقدونيا. يأتي ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف الغربية من تصاعد الخلاف بين الأحزاب الألبانية والسلافية داخل الحكومة المقدونية إذا سقط مدنيون ألبان في المعارك.

في هذه الأثناء أجرت الحكومة المقدونية محادثات مع مسؤولين بالصليب الأحمر بشأن سبل إنقاذ المدنيين الألبان من أخطار المعارك الحالية.

وقال متحدث باسم الجيش المقدوني إن هناك مفاوضات بشأن مصير نحو خمسة آلاف في قرية ليكوفو في حين أفاد قائد لجيش التحرير الوطني الألباني أن عدد المواطنين بالقرية نحو عشرة آلاف.

وقد ركزت المروحيات المقدونية قصفها على قرية سلوبتشاني إحدى معاقل المقاتلين الألبان.

وتبادل الجانبان المقدوني والألباني الاتهامات بشأن المسؤولية عن البدء بالهجوم إذ ذكر الجيش المقدوني أن قصفه جاء ردا على ما وصفه باستفزازات من المقاتلين. وأكد قائد للمقاتلين أن قواته تعرضت للهجوم المباشر من الجيش المقدوني.

وجاء ذلك بعد فترة من الهدوء الحذر سادت جبهة القتال أثناء النهار بعد مواجهات عنيفة شهدتها القرى الجبلية التي يسيطر عليها المقاتلون في اليوم السابق. وقد سجلت منظمة لحقوق الإنسان حالات لسوء معاملة اللاجئين الألبان من قبل القوات الحكومية.

في هذه الأثناء أجرى دبلوماسيون غربيون محادثات مع مسؤولي الأحزاب الألبانية والسلافية في محاولة لرأب الصدع بسبب استمرار قصف الجيش المقدوني للمقاتلين داخل القرى الألبانية.

ومن المقرر أن يصل مسؤول الشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي كان وراء تشكيل حكومة ائتلافية مقدونية إلى سكوبيا غدا الاثنين ليكون قريبا من الجانبين المقدوني والألباني وسط مخاوف من انهيار الائتلاف السياسي.

وأعلن الزعماء السياسيون للمقاتلين الألبان أنهم سيقاتلون إلى أن يسمح لهم بالمشاركة في المحادثات السياسية وتحقيق مطالبهم بالتغيير. وقال أحد زعماء المقاتلين إنهم سيوقفون الحرب فقط في حالة ضمان حصولهم على المساواة الكاملة كمواطنين مقدونيين، بيد أن الحكومة ذات الأغلبية السلافية التي يدعمها الغرب رفضت الاستجابة لهذه المطالب.

المصدر : وكالات

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة