إندونيسيا على شفا مواجهة حاسمة بين الرئيس والبرلمان

تعمقت الأزمة السياسية في إندونيسيا اليوم مع تشبث كل من الرئيس عبد الرحمن واحد ونواب البرلمان بمواقفهم. فقد رفض البرلمان تهديدات واحد بفرض حالة الطوارئ في حالة فشل جهود التسوية السلمية. ونشرت الشرطة تعزيزات أمنية حول محطات التلفزيون في العاصمة جاكرتا لمواجهة اضطرابات محتملة أثناء جلسة البرلمان المقررة يوم الأربعاء.

وذكرت الأنباء أن اجتماعا غير رسمي للكتل البرلمانية استضافه الحزب الديمقراطي بزعامة ميغاواتي وتغيب عنه حزب نهضة العلماء بقيادة واحد قرر بالإجماع المضي قدما في مساءلة الرئيس ورفض العرض الذي قدمه بنقل جزء كبير من صلاحياته لنائبته.

وقال أحد نواب البرلمان إن تسوية الأزمة يجب أن تتم عبر جلسة خاصة لجمعية الشعب الاستشارية التي تملك صلاحية عزل الرئيس. وأضاف "الرئيس شخصية غريبة فهو غير مبال في إطلاق تصريحات متناقضة من يوم لآخر" وذلك في إشارة لرفض واحد في البداية تقاسم السلطة ثم وافق فيما بعد على ذلك بيد أن نائبته رفضت العرض بحجة أنه ينتهك الدستور.

وكان أحد مساعدي نائبة الرئيس قد أعلن أن ميغاواتي لاتزال تدرس العرض الذي تقدم به الرئيس واحد يوم الجمعة الماضي من أجل تسوية الأزمة السياسية في البلاد.

وأشارت الصحف الإندونيسية اليوم إلى أن البلاد على حافة السقوط خلال الأيام القليلة القادمة. وقالت صحيفة الصن "إن الأمة الإندونيسية تنجرف نحو كارثة مخيفة بسبب عدم أهلية وغياب رغبة قادتها من أجل العمل بأمانة". واتهمت الصحيفة السلطتين التشريعية والتنفيذية بالجشع الأعمى إزاء أهدافها السياسية.

وذكرت مصادر مقربة من الرئيس واحد أنه مستعد لمواجهة إجراءات عزله ولن يستقيل من منصبه. ولم تتحدث تلك المصادر عن فكرة إعلان حالة الطوارئ التي برزت بشكل كبير في الأيام الماضية.


إجراءات أمنية

في هذه الأثناء بدأت إندونيسيا في تعزيز إجراءات الأمن حول محطات التلفزيون في العاصمة جاكرتا تحسبا لوقوع مواجهات أثناء جلسة البرلمان. وبات من شبه المؤكد أن يدعو النواب إلى عقد جلسة خاصة لجمعية الشعب الاستشارية وهي أعلى هيئة تشريعية في البلاد لمساءلة واحد لكن الكثيرين يخشون أن تؤدي هذه الخطوة إلى أعمال عنف من قبل أنصار الرئيس الذين يبدون ولاء أعمى له.

وقد بدت العاصمة الإندونسية هادئة اليوم رغم التوتر الكبير في الأروقة السياسية في وقت لا تلوح فيه بوادر في الأفق على أن الأزمة تتجه نحو الانفراج.

ونقلت مصادر صحفية عن متحدث باسم القوات المسلحة في جاكرتا قوله إنه يخشى أن تتكرر تجربة عام 1998 عندما أصبحت محطات التلفزيون هدفا لهجوم جماهيري. وكان المتحدث يشير بذلك إلى أعمال الشغب التي عصفت بجاكرتا في مايو/أيار عام 1998 والتي ساعدت على إسقاط الرئيس السابق سوهارتو.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة