القبارصة اليونانيون ينتخبون برلمانا جديدا

undefinedينتخب القبارصة اليونانيون غدا الأحد برلمانهم بعد حملة انتخابية وصفها المراقبون بأنها كانت غير نظيفة واستخدمت فيها أساليب ملتوية. وتحتدم المنافسة في هذه الانتخابات بين حزبين كبيرين هما التجمع الديمقراطي بزعامة رئيس الجمهورية غلافكوس كليريديس والحزب الشيوعي السابق (أكيل).

وقال المعلق السياسي سوفرونيس سوفرونيو في تصريحات له إن "الحملة كانت أكثر قذارة من عادتها, لقد عكست صراعا على السلطة بين شخصيات". وأضاف "السبب هو أن أكيل يتوقع منذ الآن تحقيق انتصار في الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد أن استبعد من السلطة منذ عشرة أعوام".

ونفى سوفرونيو وجود تباين كبير بين برامج الأحزاب, وقال "إنها تحاول إيجاد موضوعات خلافية غير قائمة فعليا"، وضرب مثلا على ذلك أن أكيل يؤكد أن شرائح واسعة من المجتمع تعاني من الفقر، في حين أن قبرص مصنفة من بين البلدان العشرين في العالم التي تؤمن أفضل نوعية من الحياة.

وينتقد حزب التجمع الديمقراطي من جانبه مواقف أكيل فيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي رغم أن هذا الحزب لا يعارض انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي.

وتعد قبرص ضمن البلدان المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بدءا من العام 2003 رغم وضعها السياسي.

وتعتبر الانتخابات التشريعية بمثابة اختبار فيما يتعلق بالتحالفات التي ستتشكل من أجل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2003. ويخضع حزب أكيل لضغوط لتقديم مرشح للانتخابات الرئاسية وهو ما كان الحزب يرفضه حتى الوقت الراهن، في حين يواجه حزب التجمع الديمقراطي ملل الناخبين بعد ثمانية أعوام في السلطة.

يشار إلى أن قبرص مقسمة إلى قطاعين يوناني في الجنوب وتركي في الشمال منذ اجتياح القوات التركية شمال الجزيرة عام 1974 ردا على انقلاب نفذه نظام الجنرالات في أثينا لضم الجزيرة إلى اليونان غير أن هذه القضية احتلت مرتبة ثانوية في الحملة الانتخابية.

ويترشح في هذه الانتخابات عدد قياسي من المرشحين إذ تقدم بطلبات الترشيح 454 مرشحا يمثلون ثمانية أحزاب وستة مستقلين يتنافسون جميعهم على 56 مقعدا في البرلمان.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتلال أكيل المرتبة الأولى بنسبة 32.9% متقدما على حزب التجمع الديمقراطي الذي يحظى بـ30% بحسب هذه الاستطلاعات.

وفي البرلمان المنتهية ولايته يمتلك حزب التجمع الديمقراطي 21 مقعدا، في حين يشغل حزب أكيل 18 مقعدا. وفي الانتخابات التشريعية عام 1996 نال حزب التجمع الديمقراطي 34.47% من الأصوات مقابل 33% لأكيل، ويأتي في المرتبة الثالثة الحزب الديمقراطي (ديكو) ليمين الوسط بنسبة 14.8% من أصوات المستطلعين، ويسعى الحزب للمحافظة على مقاعده الثمانية في البرلمان.

وأفادت الاستطلاعات أن حزب الخضر وحزب الآفاق الجديدة المدعوم من الكنيسة الأرثوذكسية القبرصية النافذة سيثيران مفاجأة في هذه الانتخابات ويتجاوزان عتبة المقعد الواحد لكل منهما.

المصدر : الفرنسية

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة