واحد يعقد مؤتمرا صحفيا هاما وميغاواتي ترفض التقاسم


دعا الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد إلى مؤتمر صحفي صباح اليوم السبت, على خلفية شائعات تحدثت عن امكان الاعلان الوشيك لحالة الطوارئ في البلاد, وفقا لما ذكره أحد مساعديه.

وتأتي التكهنات بإعلان حالة الطوارئ رغم أن متحدثا باسم الرئيس الإندونيسي نفى عزمه إعلان حالة الطوارئ وحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة بحلول منتصف الليلة إذا لم تظهر بوادر من عدول البرلمان عن المضي قدما في خطوات عزله. وكانت نائبته قد رفضت عرضا بتقاسم السلطة معه للخروج من المأزق السياسي الذي تواجهه البلاد.

وأوضح المتحدث أن الرئيس لم يتطرق إلى هذا الموضوع في اجتماع الحكومة. لكن سكرتيرا لنائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنو بوتري قال إن واحد هدد بإعلان حالة الطوارئ أثناء الجلسة الوزراية التي انسحب منها واحد ونائبته ميغاواتي كل على حدة.

وكان واحد قد كرر مرارا نفيه شائعات عن عزمه إعلان حالة الطوارئ لوقف إجراءات إقالته في البرلمان، وهي خطوة تمنحه صلاحية حل الجهاز التشريعي.

 ويقول مراسل الجزيرة في إندونيسيا إن تنفيذ واحد لإعلان حالة الطوارئ سيزيد من خطورة الوضع في البلاد، وإن جاكرتا قد تكون على أبواب مواجهة فعلية بين الرئيس والجيش، إذ إن جنرالات الجيش يرفضون مثل هذه الخطوة، وقد صرحوا بوضوح أنهم لن ينفذوها.

وأوضح مراسل الجزيرة أن أعضاء البرلمان المعارضين للرئيس قالوا إنهم لن يستمعوا لقرار الرئيس وسيستمرون في ملاحقاتهم له وسيدعون إلى عقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري لعزل واحد.

وأشار المراسل إلى أنه من المستغرب أن يهدد واحد بإعلان حالة الطوارئ رغم أنه مجرد من أي دعم من الجيش أو البرلمان، لكن ما يراهن عليه واحد بحسب المراقبين هو تهديدات أنصاره.

ويقول المراسل إن بعض قيادات أنصار واحد هددوا باستقلال إقليم جاوا الشرقية إذا تم عزل واحد، ويعتقد المراقبون أن هذا التهديد جاء من أجل ثني نائبته ميغاواتي سوكارنو بوتري والضغط عليها لأنها من الذين لا يحبون الجنوح إلى العنف.

وكانت ميغاواتي قد رفضت عرضا بتقاسم السلطة مع الرئيس واحد بعد أن وافق الأخير على مقترح بهذا الخصوص تقدمت به لجنة من سبعة وزراء للخروج من أزمة سياسية تواجهها البلاد. وقد حذر الوزراء من دخول البلاد في دوامة عنف إذا تم تجاهل العرض الذي تقدموا به.


ولم تتضح طبيعة الأسباب التي دفعت ميغاواتي إلى رفض العرض، بيد أن واحد صرح في وقت سابق بأن رغبته في تسوية الأزمة مع البرلمان يجب أن لا تكون على حساب الصلاحيات الممنوحة له بموجب دستور البلاد. لكن مساعدي ميغاواتي قالوا إن نائبة الرئيس طلبت إعطاءها بعض الوقت للتفكير في العرض الجديد.

ويشير مراسل الجزيرة في إندونيسيا إلى أن أنصار ميغاواتي وأعضاء حزبها يقولون إن تجاربها مع الرئيس واحد مريرة، فواحد سبق أن أصدر قرارا في أغسطس/ آب الماضي أعلن بموجبه منح ميغاواتي صلاحيات إضافية، وذلك كي ينجو من الجلسة السنوية لمجلس الشعب الاستشاري، لكنه تراجع بعد الجلسة عن إعلانه وترك ميغاواتي من دون صلاحيات، فهي تخشى أن يكون القرار لعبة أخرى من طرفه.

ويعقد البرلمان الأربعاء القادم جلسة حاسمة قد يقرر فيها النواب الدعوة في شهر أغسطس/ آب القادم إلى جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري الذي يمكنه إقالة رئيس البلاد لتحل مكانه نائبة الرئيس.

في غضون ذلك تستعد الشرطة لمواجهة اضطرابات محتملة قبيل انعقاد جلسة المجلس. ويتوقع المراقبون أن يقرر المجلس عزل واحد من منصبه، وذلك بعد توبيخين وجههما البرلمان له بسبب فضيحتين ماليتين.

وقالت الشرطة الإندونيسية في إقليم جاوا -مسقط رأس واحد ومعقل أنصاره- إنها اتخذت مزيدا من التدابير الأمنية تحسبا لأعمال عنف قد تصاحب إجراءات البرلمان لعزل أول رئيس منتخب في إندونيسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة