مقدونيا تواصل قصف معاقل المقاتلين الألبان


واصلت المروحيات الحربية والمدفعية الثقيلة ظهر اليوم قصفها  لمعاقل المقاتلين الألبان في محيط قرية فاكسين شمالي البلاد التي يحاول الجنود المقدونيون منذ يوم أمس استعادتها من المقاتلين الألبان. في غضون ذلك أعرب الصليب الأحمر عن قلقه البالغ على المدنيين وعدم قدرته على الوصول إلى قرى المنطقة.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن ما يقارب ألفي مدني مقدوني هربوا إلى صربيا بسبب القتال الدائر بين الجيش والمقاتلين الألبان، في وقت قامت فيه منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بسحب مبعوثها في مقدونيا بسبب دعوته إلى التفاوض مع المقاتلين الألبان.

وقامت المروحيات التابعة للجيش بقصف مواقع المقاتلين فيما تواصل القوات البرية تمشيط المنطقة التي أعلن الناطق باسم الجيش بلاغويا ماركوفسكي أنه قواته" تواجه مقاومة" فيها. ورد المقاتلون بأسلحتهم الرشاشة على مروحيات الجيش التي غادرت المنطقة دون أن تتعرض لأي إصابة.

كما استأنفت الدبابات من طراز تي-55 المتمركزة على بعد مئات الأمتار من فاكسين قصفها محيط القرية التي اشتعلت النيران في بعض منازلها.

وقال الناطق باسم الجيش إن رجال الوحدات الخاصة للشرطة يواصلون توغلهم للسيطرة على القرية التي يسيطر عليها جيش التحرير الوطني. واعترف الناطق بأن القوات المقدونية "تواجه مقاومة وتتقدم ببطء من منزل إلى منزل".


قلق الصليب الأحمر
وفي هذه الأثناء أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها على سلامة المدنيين من سكان القرية التي قام الجنود المقدونيون أمس بإجلاء العشرات منهم.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أماندا وليامسون "لم نتمكن من الوصول إلى قرى المنطقة اليوم لأسباب أمنية".

وأكد الصليب الأحمر على الحاجة إلى وقف إطلاق النار من أجل إجلاء المدنيين الذين مازالوا محاصرين في بيوتهم ويخافون مغادرتها خوفا من النيران الكثيفة التي يقوم الجيش بإطلاقها على مواقع المقاتلين.


الهروب إلى صربيا
ومن جهتها قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن ما يقارب ألفي مدني هربوا من مقدونيا إلى جنوب صربيا في الساعات الأربع والعشرين الماضية بسبب القتال الدائر هناك. وأضافت الوكالة أن هروب المدنيين من قرية لويان وفاكسين قد بدأ مساء الخميس واستمر حتى صباح الجمعة.

وقال الناطق باسم الوكالة في جنيف رون ريدموند إن معظم القرويين كانوا يسيرون على الأقدام فيما كان بعضهم يدفع عربات فيها بعض أمتعتهم. وكانت السلطات قد طلبت من المدنيين مغادرة المكان ولكن الكثير منهم لم يغادر.


وفي تطور متصل بالوضع في مقدونيا تم سحب مبعوث منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الدبلوماسي الأميركي روبرت فرويك وإعادته إلى العاصمة الرومانية بوخارست بسبب دعوته للحوار مع المقاتلين الألبان. 

وقال رئيس البعثة الدائمة لمنظمة الأمن والتعاون في مقدونيا إن آراء فرويك التي أطلقها لا تتطابق وتلك التي تراها البعثة، كما أنها تتعارض مع المواقف الرسمية للمجتمع الدولي.

وأعلن دبلوماسي أوروبي أن موقف فرويك الداعي إلى الحوار مع المقاتلين الألبان غير مقبول "لأننا لا يمكن أن نتفاوض مع إرهابيين".

وكان القادة الألبان قد وجهوا انتقادات لفرويك بسبب اقتراحه الداعي لإصدار عفو عن قادة المقاتلين الألبان والتفاوض مع الممثل السياسي لهم.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة