رواندا تشترط نزع أسلحة الهوتو للانسحاب من الكونغو


جدد الرئيس الرواندي بول كاغامي استعداد بلاده لسحب قواتها من جمهورية الكونغو الديمقراطية إذا ما تم نزع أسلحة المليشيات والجنود الروانديين السابقين والمسؤولين عن المذابح الجماعية التي ارتكبت قي البلاد عام 1994.
وقال كاغامي بعد محادثات مع بعثة مجلس الأمن الدولي إلى منطقة البحيرات في العاصمة كيغالي الليلة الماضية "ما من شك أن انسحاب جميع القوات الأجنبية من الكونغو سيكون متيسرا بعد تجريد مليشيات الهوتو المتطرفة من أسلحتها، ولن يكون لدينا أي سبب للبقاء بعد ذلك".

وكان كاغامي يشير إلى المليشيات والجنود المنحدرين من قبائل الهوتو الذين فروا إلى الكونغو بعد تورطهم في المذابح الجماعية في رواندا عام 94 والتي راح ضحيتها نحو 800 ألف شخص معظمهم من قبائل التوتسي الأقلية في البلاد.

وتقوم بعثة مجلس الأمن الدولي المؤلفة من 12 عضوا برئاسة سفير فرنسا السابق في الأمم المتحدة جان ديفيد ليفيت بزيارة رواندا في إطار جولة في المنطقة تشمل 8 دول أفريقية وتستهدف تعزيز الجهود الدولية لإحلال السلام في الكونغو وبوروندي المجاورة.

وتطالب البعثة أطراف الصراع في الكونغو بوضع جدول زمني لسحب جميع القوات الأجنبية من الجمهورية التي تمزقها الحرب الأهلية والعودة للالتزام باتفاق سلام وقعته هذه الأطراف في العاصمة الزامبية لوساكا عام 1999.

اتهامات
وكانت السلطات الرواندية قد استقبلت بعثة مجلس الأمن في كيغالي أمس باتهامات موجهة إلى الأمم المتحدة ودول غربية بالتورط في المجازر التي وقعت في الفترة من أبريل/نيسان إلى يوليو/تموز 1994، كما وجه الاتهام الى عملية (تيركواز) التي قادتها فرنسا بتسهيل فرار مرتكبي المذابح إلى الكونغو بدلا من مهمتها الأساسية في حماية المدنيين المهددين بالموت.

وكانت رواند وأوغندا قد رفضتا أمس نتائج التحقيق الذي أجرته حكومة الكونغو واتهمتهما فيه بالتورط في اغتيال الرئيس الكونغولي لوران كابيلا، وقال وزير الخارجية الرواندي أندريه بومايا إن توريط بلاده في الحادث ينطوي على سوء نية.

وانتشرت منذ اغتيال كابيلا شائعات حول من يقف وراء الحادث. وأنحى البعض بالمسؤولية على المتمردين في أوغندا ورواندا، وقال آخرون إن حلفاء كابيلا أو عملاء غربيين ربما أرادوا التخلص منه لأنه كان يعرقل عملية السلام في الكونغو. بيد أن مراقبين يرون أن الاغتيال كان حادثا فرديا قام به جندي ربما كان متذمرا بسبب الحرب الدائرة في البلاد، أو لأنه لم يحصل على راتبه.

المصدر : الفرنسية

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة