سفينة بنين كانت تنقل أطفالا أرقاء

سفينة الرقيق في بنين (أرشيف)
أعلنت حكومة بنين وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) أن 13 طفلا على الأقل عثر عليهم على متن سفينة أوقفت للاشتباه بأنها تستخدم لتهريب عبيد هم ضحايا لتجار الرقيق. وقال الجانبان في بيان مشترك إن التحقيقات أثبتت أن استجواب 23 طفلا من أصل 40 عثر عليهم في السفينة ساعة إيقافها أكد مزاعم سابقة بأن السفينة كانت تستخدم لنقل العبيد.

وكانت مزاعم بأن السفينة "أم في إترينو" تحمل ما يصل إلى 250 من الأطفال العبيد وأشعلت بحثا دوليا محموما على امتداد الساحل الغربي لأفريقيا الشهر الماضي. لكن البحث انتهى بإخفاق تام عندما قالت سلطات بنين إنها وجدت أن معظم من كانوا على متن السفينة هم من المهاجرين بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وكان بصحبة بعضهم أطفال.

إلا أن الحكومة تراجعت عن روايتها بعد التحقيقات مع ركاب السفينة وأفراد طاقمها، وقالت في بيان وقع عليه ممثلون عن صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) "تأكد أن مغامرة السفينة إترينو تندرج فعليا تحت فئة التهريب الإقليمي للقصر وشبكات العمال السرية".

وقال خمسة من الأطفال أثناء استجوابهم إن صفقات مالية تمت مع أسرهم قبل رحيلهم، بينما قال ثمانية أطفال للمسؤولين إنهم سافروا مع بالغين لا يعرفونهم.

ولم يقدم البيان مزيدا من التفاصيل، لكن مسؤولين من منظمة "أرض الرجال" المحلية غير الحكومية التي اشتركت في الاستجواب قالوا إن بعض الأسر تلقت مبالغ تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف فرنك أفريقي عن كل طفل.

وأضاف أن معظم الأطفال كانوا متجهين للعمل في دولة الغابون الغنية بالنفط. وقال مسؤولون حكوميون وعمال إغاثة إنه لم يحاول أحد من أقارب الأطفال الأربعين استردادهم.

وتبيع أسر أفريقية فقيرة أطفالها أو أن تلك الأسر تتعرض لتحايل تجار الرقيق، وينتهي الأمر بعمل الأطفال من دون أجر في الزراعة أو كخدم. وتقول اليونيسيف إن الأطفال الأرقاء غالبا ما يصحبهم بالغون ينتحلون صفة أقاربهم.

واجتذب البحث المحموم عن السفينة إترينو -التي جابت الساحل الغربي لأفريقيا لعدة أيام بعد أن رفضت الغابون والكاميرون دخولها- اهتمام العالم، وسلط الأضواء على تجارة تقول اليونيسيف إنها تشمل 200 ألف طفل كل عام في وسط وغرب أفريقيا.

إلا أنه عند رسو السفينة في نهاية رحلة استغرقت أسبوعين قطعت فيها نحو ألفي كيلومتر بميناء كوتونو الرئيسي في بنين اتضح أن الأقاويل بأنها تحمل ما يقرب من 250 طفلا من الرقيق مبالغ فيها.

وأوقف يوم الاثنين فريق كرة القدم الألماني فولفسبورغ كبير هدافيه جوناثان أكبوبوري النيجيري الجنسية الذي يمتلك السفينة إترينو هو وعائلته وطلب منه الإجابة عن أسئلة في القضية. ورفض أكبوبوري اتهامات وجهت إليه في وسائل الإعلام الألمانية بأنه ارتكب أي أخطاء، غير أن الشرطة بدأت تحقيقات من المتوقع أن تنتهي الأسبوع القادم بشأن مدى تورطه في هذه القضية.

المصدر : رويترز