عـاجـل: روسيا والصين تخفقان في تمرير مشروع قرار قدماه في مجلس الأمن لوقف إطلاق النار ومكافحة الإرهاب في إدلب

روسيا تبدي استعدادها لمباحثات حول الدفاع الصاروخي

تجربة صاروخ مضاد للصواريخ (أرشيف)

رحبت روسيا بعد ظهر اليوم الأربعاء باستعداد واشنطن للتشاور معها قبل الإقدام على نشر منظومة الدرع الصاروخي، وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف للصحافة الروسية إن بلاده لديها أشياء كثيرة تقولها في تلك المشاورات.

 بينما كانت مصادر صحفية روسية وجهت صباح اليوم انتقادات لخطاب الرئيس الأميركي بشأن نظام الدفاع الصاروخي، واعتبرت المشروع الأميركي حجر عثرة في طريق الاستقرار العالمي باعتبار أنه سيخلق سباقا جديدا للتسلح النووي. 

فقد نقلت وكالة إيتار تاس للأنباء في وقت سابق اليوم عن مصادر دبلوماسية وعسكرية روسية قولها إن النظام الصاروخي الأميركي سيكون حجر عثرة في طريق الاستقرار الإستراتيجي. وأضافت أن روسيا دعت مرارا إلى إلغاء هذا المشروع والالتزام بمعاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية الموقعة من قبل بين البلدين.

وذكرت تلك المصادر أن موسكو ستبقى ملتزمة بمعاهدة الصواريخ البالستية التي تعتبرها واشنطن عقبة في فرض سيطرتها على السياسة الدولية. وقالت "أصبح واضحا الآن أن الولايات المتحدة تسعى إلى تدمير الاستقرار الإستراتيجي العالمي، والسيطرة على العالم بواسطة فرض تفوقها العسكري".

بيد أن موسكو عادت وأبدت استعدادها لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة حول هذا المشروع المثير للجدل.

وجاء رد الفعل الروسي الأول في أعقاب تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش أمس التي دعا فيها إلى ضرورة تغيير معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية المعروفة اختصارا باسم (آي بي إم) الموقعة مع روسيا تمشيا مع التحول الذي يشهده العالم. وكان بوش قد قال أمس "علينا العمل معا لإيجاد إطار جديد لهذه المعاهدة يعكس قطيعة واضحة وصريحة مع الماضي وخصوصا ميراث الحرب الباردة العدائي".

وأكد بوش أن الاتفاقية السابقة مع موسكو لم تعد تلبي الاحتياجات الأمنية لبلاده على ضوء ما سماه الأخطار التي تشكلها الدول المارقة على الأمن القومي الأميركي مثل كوريا الشمالية وليبيا والعراق.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن هذا التهديد يقتضي أن تلتزم واشنطن ببناء نظام دفاعي لمواجهة هجمات صاروخية محتملة من تلك الدول. وأكد أن النظام سيعتمد على تكنولوجيا واعدة تسمح باعتراض الصواريخ في الجو. وتعهد بوش بتخفيض ترسانة بلاده من الأسلحة النووية من جانب واحد دون أن يحدد حجم ذلك التخفيض.

وكان الجانبان الروسي والأميركي قد وافقا بموجب اتفاقية ستارت2 على تخفيض الرؤوس الحربية من ستة آلاف إلى 3500 رأس بحلول عام 2007، بيد أن موسكو تريد أن يصل التخفيض إلى 1500 رأس في معاهدة ثالثة تسمى ستارت3 شريطة ألا يؤدي ذلك إلى الإخلال بمعاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية. 

وتسمح اتفاقية الصواريخ المضادة للصواريخ لكل دولة بإقامة موقعين فقط للتصدي للصواريخ البالستية أحدهما يؤمن حماية العاصمة، ويبعد أحدهما عن الآخر مسافة 1300 كلم على الأقل. وتنص المعاهدة التي وقعت عام 1972 على ألا يتضمن أي من الموقعين أكثر من مائة صاروخ اعتراضي وأكثر من مائة صاروخ للإطلاق.

قلق صيني

جورج بوش
في السياق نفسه انتقدت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) نظام الدفاع الصاروخي، وقالت إنه سيعمل على تدمير التوازن الإستراتيجي العالمي ويؤدي إلى سباق تسلح عالمي.

وأضافت الوكالة الرسمية التي تعكس وجهة نظر بكين أن نظام الدفاع الصاروخي يعد خرقا واضحا لمعاهدة الصواريخ البالستية وسيدمر الأمن العالمي. وقالت إن الصين وروسيا وكوريا الشمالية وحتى الكثير من حلفاء الولايات المتحدة يعارضون بشدة هذا النظام الذي سيضعف الجهود الدولية لتقليل نشر الأسلحة النووية.

وأعلن بوش أنه سيوفد الأسبوع المقبل مسؤولين أميركيين إلى عدة دول لإجراء مشاورات حول البرنامج الصاروخي المقترح. وأوضح أن الأمر يتعلق بمشاورات حقيقية وأن مبعوثيه سيتوجهون إلى دول في آسيا وأوروبا دون أن يسمي تلك الدول. وأضاف أن بلاده تريد التشاور أيضا مع الصين وروسيا.

على الصعيد نفسه أعلنت أستراليا أنها مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة حول الدرع الصاروخي من خلال السماح للجانب الأميركي باستخدام قواعد عسكرية مشتركة في الأراضي الأسترالية. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأسترالية إن بلادها تشارك واشنطن القلق من احتمال شن أعداء محتملين هجمات قد تعرض المنطقة لعدم الاستقرار.

المصدر : رويترز