رئيس وزراء أستراليا السابق يدعو للتحقيق بشأن اللاجئين

أعمال شغب في أحد معسكرات اللاجئين (أرشيف)
اتهم رئيس الوزراء الأسترالي السابق مالكولم فريزر الحكومة الأسترالية بالسماح بحدوث ممارسات غير إنسانية بحق المهاجرين غير الشرعيين القادمين إلى البلاد. كما شكك فريزر في سياسة الاعتقالات التي ينتهجها خلفاؤه.

يشار إلى أن السلطات الأسترالية اعتقلت هذا العام قرابة 1450 مهاجرا غير شرعي جاؤوا إلى أستراليا بواسطة القوارب. وتحتجز الحكومة معظم هؤلاء المهاجرين في معسكرات اعتقال أثارت انتقادات واسعة في الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان.

وقال فريزر إن الحكومة تعامل طالبي اللجوء الإنساني بصورة غير إنسانية "سواء كان ذلك بواسطة احتجازهم في معسكرات أو تركهم ليعيشوا ضمن المجتمع الأسترالي من دون تمكينهم من الحصول على الموارد والخدمات الأساسية".

ويحاول الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه فريزر أن يحصل على موافقة لإيواء اللاجئين. يذكر أن معسكرات إيواء اللاجئين شهدت في الآونة الأخيرة أعمال عنف وإضرابات عن الطعام احتجاجا على المعاملة السيئة التي يتلقونها من السلطة الأسترالية.

وكانت قوات الشرطة الأسترالية قد سيطرت في مارس/ آذار الماضي على اضطرابات وقعت في مركز لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين بشمالي غربي البلاد احتجاجا على ترحيل ثلاثة من المهاجرين إلى بلدانهم.

وتحتجز أستراليا المهاجرين غير الشرعيين في مخيمات إلى حين تقييم حالاتهم. وقد يستغرق البت في طلبات اللجوء شهورا، وهو ما دفع جماعات حقوق الإنسان إلى توجيه انتقادات شديدة إلى الحكومة الأسترالية. واحتجزت السلطات الأسترالية أكثر من ألف لاجئ غير شرعي حتى الآن هذا العام بعد أن أوقفت نحو ثلاثة آلاف لاجئ العام الماضي.

يشار إلى أن مجموعة من طالبي اللجوء السياسي لأستراليا ثاروا في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي احتجاجا على ظروف المعيشة في المخيمات. وكانت السلطات الأسترالية قد أوقفت ثلاثة قوارب تقل نحو ثلاثمائة مهاجر غير شرعي في أول أسبوعين من عام 2001، كما أوقفت خمسين قاربا تقل 3080 مهاجرا عام 2000، هذا بالإضافة إلى آلاف المهاجرين الموقوفين في مراكز احتجاز في انتظار صدور أحكام تحدد طبيعة وضعهم.

ويأتي سنويا إلى أستراليا قرابة 120 ألف لاجئ, ويكون أكثر من نصف هذا العدد لاجئين غير شرعيين. ويأتي معظم هؤلاء اللاجئين من الشرق الأوسط بواسطة قوارب لصيد السمك من إندونيسيا.

المصدر : رويترز