المعارضة الباكستانية تطالب برفع الحظر عن النشاط السياسي

برويز مشرف
طالبت المعارضة الباكستانية برفع الحظر عن النشاط السياسي في البلاد وإطلاق سراح مئات من أعضائها اعتقلتهم الشرطة في أعقاب منع تجمع احتجاجي للمعارضة في كراتشي.

وكانت المدينة قد وضعت تحت حصار أمني شامل بعد رفض الحكومة العسكرية للجنرال برويز مشرف التصريح بالتجمع الذي كان يعتزم القيام به أمس الثلاثاء تحالف -يضم 18 حزبا سياسيا- يطالب بإعادة الديمقراطية للبلاد.

وقالت الشرطة الباكستانية إنها اعتقلت حوالي 300 شخص، في حين قال تحالف المعارضة إن أعداد المعتقلين أكبر من ذلك بكثير. ويقول محللون إن الحكومة خشيت من أن يشكل هذا التجمع الذي تصادف مع عيد العمال بداية احتجاجات كبرى ضد الحكم العسكري.

وقال رئيس حزب جمعية علماء الإسلام فضل الرحمن إن "المعارضة لم تدع إلى العنف وإنما فقط أرادت أن تنظم اجتماعا سلميا الأمر الذي لا يبرر فرض الحصار أو اعتقال المئات من أنصارها". وحث فضل الرحمن الحكومة على إطلاق سراح المعتقلين وإعادة الديمقراطية للبلاد بأسرع ما يمكن.

وقال نائب رئيس الجماعة الإسلامية غفور أحمد " ما حدث في كراتشي كان مخجلا، وهو يكشف رغبة الجنرال (مشرف) في إطالة أمد حكمه".

واتهم رشيد ريزفي رئيس جمعية المحامين في إقليم السند الحكومة بوضع كراتشي تحت الحكم البوليسي. وقال إن استخدام القوة ضد مؤيدي تحالف المعارضة يعد انتهاكا لأبسط حقوق الإنسان، مضيفا أن "مثل هذه الإجراءات تضفي الشكوك على عزم الحكومة العسكرية إعادة الديمقراطية للبلاد".

وانتقدت الإجراءات الحكومية رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو التي تتزعم حزب الشعب الذي يشكل مع حزب الرابطة الإسلامية برئاسة نواز شريف رئيس الوزراء السابق، قطبي التحالف المعارض.

وقالت في بيان من منفاها في لندن "إن استخدام القوة الوحشية لفض اجتماع سياسي سلمي يكشف الأساس الهش الذي يقف عليه النظام".

لكن وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر دافع اليوم الأربعاء عن حظر المسيرات العامة في البلاد. وقال للصحفيين "ما إن نبدأ السماح بالمسيرات حتى تعود البلاد سريعا إلى الحلقة المفرغة، وتدخل مختلف الأحزاب في جدل ومنافسات لا تنتهي فيما بينها".

وأطاح الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف في انقلاب حكومة رئيس الوزراء السابق نواز شريف في أكتوبر/ تشرين الأول 1999، وحل النظام الجديد البرلمان وحظر نشاط الأحزاب بما في ذلك المسيرات واللقاءات الجماهيرية. لكن مشرف وعد بإجراء انتخابات عامة حددت لها المحكمة العليا في البلاد موعدا نهائيا في أكتوبر/ تشرين الأول 2002.

المصدر : الفرنسية