تركيا في طريقها لإقرار قانون إصلاح السجون

أم تركية ترعى ابنتها المضربة عن الطعام تضامنا مع السجناء
ذكرت مصادر برلمانية تركية أن البرلمان حقق تقدما فعليا بشأن إقرار مشروع  قانون إصلاح السجون يتضمن رقابة مدنية للمعتقلات للتأكد من توفر الظروف المعيشية السليمة. ويأتي ذلك في محاولة لحل أزمة إضراب السجناء عن الطعام احتجاجا على أوضاع السجون.

وقالت المصادر التركية إن نواب البرلمان تبنوا أمس ثلاثا من مواد مشروع القانون مشيرة إلى أنه من المتوقع التصديق النهائي على بقية المواد يوم الأربعاء المقبل. ويدعو المشروع إلى تشكيل لجنة من خمسة أشخاص للتفتيش على السجون ومراكز الاعتقال.

وحث مسؤول في الاتحاد الأوروبي تركيا على الإسراع في إصلاح أحوال السجون التركية قائلا "بغض النظر عن الآراء السياسية لمنظمي الإضراب فإن الموقف الحالي من وجهة نظرنا يثير قلقا من الناحية الإنسانية".

وتتهم السلطات التركية المحتجين بأنهم "إرهابيون" وتصر على أن السجون الجديدة المزودة بحمامات حديثة ومطابخ وأفنية ملحقة تطابق معايير الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام إليه.

وكان رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد قال الشهر الماضي إن حكومته لن تذعن للضغوط بسبب وفاة بعض المضربين عن الطعام ولن تغير موقفها في هذا الصدد.

وتقول جمعية حقوق الإنسان التركية إن 22 شخصا توفوا من جراء الإضراب الجماعي عن الطعام منذ 21 مارس/ آذار الماضي، وحذرت من أن 60 آخرين على وشك الموت إضرابا لأجل أحوال السجون التركية.

ويواصل نحو 300 سجين وستة من أسر المساجين إضرابهم عن الطعام في محاولة للضغط على الحكومة لحملها على إعادة النظر في نقل النزلاء من سجن قديم يشبه عنابر النوم إلى 11 سجنا جديدا يتكون كل منها من 11 طابقا. وتتكون السجون الجديدة التي تكلف بناء كل واحد منها 4.5 مليون دولار من زنازين منفصلة.

ويقول المضربون عن الطعام إن الزنازين المنفصلة ستزيد من مخاطر تعرض النزلاء للتعذيب الذي تقول جماعات حقوق الإنسان إنه لم يتوقف بعد في السجون التركية.

يشار إلى أن جماعات من أعضاء الجريمة المنظمة والسجناء السياسيين تسيطر على عنابر السجون القديمة التي تتسع لنحو 100 شخص، ولا يتوفر فيها الكثير من الإمكانات، وتقود حملة احتجاجت منذ عدة أشهر أسفرت عن مصرع العشرات منهم.

المصدر : الفرنسية