الجيش اليوغسلافي يطرد مقاتلين ألبانا من جنوبي صربيا

مواجهة بين الجيش الصربي والمسلحين الألبان في بريشيفيو (أرشيف)
وقع المسلحون الألبان بين شقي رحى، حيث شن الجيش اليوغسلافي هجوما لطردهم من بلدة جنوبي صربيا أسفر عن سقوط قتلى ألبان، في حين هدد الجيش المقدوني بشن هجوم ضد المقاتلين الألبان ما لم يضعوا أسلحتهم بحلول غد الخميس. وأدى هذا الوضع إلى مغادرة مزيد من الألبان منازلهم هربا من القتال متجهين إلى كوسوفو.

فقد تمكنت القوات اليوغسلافية الليلة الماضية من طرد مسلحين ألبان يتحصنون في قرية أوروفيتشا جنوبي صربيا. وقال قائد الجيش اليوغسلافي في وادي بريشيفيو الجنرال نينوسلاف كرستيتش إن المسلحين الألبان انسحبوا من أوروفيتشا إلي شريط عازل أقامه حلف شمال الأطلسي حول إقليم كوسوفو بعد هجوم صربي خاطف بالدبابات وقوات المشاة يهدف إلى تجنب خطر نشوب حرب جديدة في البلقان على حد تعبيره.

وأضاف كرستيتش أن 14 مسلحا ألبانيا تابعين لجيش تحرير بريشيفيو وميدفيديا وبويانوفاتش قتلوا أثناء المواجهات للسيطرة علي القرية خلال الأيام القليلة الماضية قبل أن تحسم قواته الموقف هناك. وأشار إلى أن 80 ممن وصفهم بالمتمردين وقعوا في الأسر.

واعترف كرستيتش بأن القتال دفع كثيرا من الألبان في المنطقة إلى الفرار من ديارهم، وأجبر نحو ألف لاجئ إلى العبور لإقليم كوسوفو. وكان نحو تسعة آلاف ألباني قد فروا من مقدونيا الي كوسوفو في الأسبوعين الماضيين ليرتفع الإجمالي منذ مارس/ آذار إلى عشرين ألفا.

ويسعى جيش تحرير بريسيفو وميدفيديا وبويانوفاتش الذي استولى على بلدة أوراوفيتشا السبت الماضي إلى تحرير هذه البلدات الثلاث الواقعة في جنوب صربيا لأن غالبية السكان من الألبان، وضمها إلى كوسوفو.

ومن جانبهم ذكر المسلحون الألبان أرقاما أقل للخسائر في الأرواح قائلين إنهم فقدوا خمسة من قواتهم خلال المعارك. وقال أحد قادة المسلحين الألبان "كان لنا قتيلان اليوم ولم يكن أمامنا من خيار سوي الانسحاب".

من جانبه عرض قائد قوات حفظ السلام في كوسوفو (كيفور) الجنرال ثورستين سكيكر العفو عن المسلحين الألبان الذين يستسلمون للقوة الدولية قبل يوم الرابع والعشرين من الشهر الحالي.

وكان حلف الأطلسي قد وافق في الرابع والعشرين من الشهر الجاري على دخول الجيش اليوغسلافي الجزء الوحيد من المنطقة العازلة المحظور عليه دخوله حتى الآن ويعد معقلا للمقاتلين الألبان ويعرف باسم القطاع (ب). ويتوقع مراقبون تزايد حدة المواجهات المسلحة مع اقتراب الموعد المستهدف لانسحاب المسلحين من هذه المنطقة.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من تمديد الحكومة المقدونية الجديدة للمقاتلين الألبان 48 ساعة للانسحاب من تلالها الشمالية وإلا تعرضوا لهجوم من الجيش، وتنتهي المهلة ظهر غد الخميس بالتوقيت المحلي المقدوني.

واعترفت الحكومة بأنها تتوقع مواجهة مزيد من الهجمات بعد أن أطلق مقاتلو جيش التحرير الوطني صاروخا علي دورية أمنية، لكنها توعدت بسحق التمرد حتى ولو استغرق ذلك وقتا طويلا.

المصدر : وكالات