شقيقة ميغاواتي تحذرها من الإطاحة بالرئيس واحد

ميغاواتي سوكارنو أثناء زيارتها لإحدى الوحدات العسكرية في مدينة باندونغ (أرشيف)

حذرت شقيقة نائبة الرئيس الإندونيسي ميغاواتي سوكارنو من مغبة الإطاحة بالرئيس عبد الرحمن واحد، وقالت إن ذلك سيقود إلى تفتت البلاد.
وأشارت راخماواتي سوكارنو إلى أن ميغاواتي فشلت في تخليد اسم والدها الرئيس الراحل سوكارنو الذي مازال الكثير من الإندونيسيين يكنون له الكثير من الحب والاحترام.

وشددت راخماواتي، التي تترأس جامعة تحمل اسم والدها الراحل، على أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد هو استمرار ميغاواتي وواحد في العمل معا.

وقالت إن الحل الأمثل هو الدفاع عن زعامة الاثنين معا لأنهما يشكلان رمزا لأقوى قوتين سياسيتين في البلاد وهما القوميون(ميغاواتي) والإسلاميون (واحد). وأضافت أن البلاد ستتفتت إلى دويلات عدة إذا ما تولت ميغاواتي الرئاسة بدلا من واحد.

وكانت الدعوات المطالبة باستقالة الرئيس واحد قد تزايدت منذ أن وجه له البرلمان توبيخا ثانياً بشأن فضيحتين ماليتين في نهاية أبريل/نيسان الماضي، وينفي واحد التهمة ويصفها بأنها لا "أساس لها".

يشار إلى أن تأييد ميغاواتي يعد مهما جدا لاستمرار واحد في السلطة وإكمال فترة رئاسته حتى عام 2004 بوصفه أول رئيس منتخب للبلاد. إذ إن حزبها أكبر الأحزاب البرلمانية في حين يأتي حزب واحد الرابع في ترتيب الأحزاب الإندونيسية داخل البرلمان.

إريان جايا

في هذه الأثناء، أعلن في جايابورا أن خمسة من القادة الانفصاليين في إقليم إريان جايا الإندونيسي المضطرب سيمثلون أمام المحكمة بتهمة التحريض على إثارة أعمال العنف التي اندلعت في الإقليم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وأدت إلى مصرع ثلاثة أشخاص على الأقل.

ودعا رئيس اللجنة التنفيذية لحركة بابوا المؤيدة لاستقلال الإقليم ثيز علوي الآلاف من أنصاره لحضور هذه المحاكمة التي ستجري في العاصمة الإقليمية جايابورا متحديا الإجراءات الحكومية الرامية لإدانته.

وقال علوي إنه سيتحدى الحكومة وسيكسب هذا التحدي لأنه لم يحرض على أي أعمال عنف ولم يقاتل أو يعمل ضدها، مشيرا إلى أن المحاكمة لا تعدو أكثر من كونها قضية سياسية. ويواجه أربعة مسؤولون آخرون في اللجنة التهمة ذاتها.

ويتوقع المدعون والقضاة ومحامو الدفاع حضور حشد كبير من أنصار هؤلاء القادة إلى المحكمة. وتوقع علوي حضور أكثر من خمسة آلاف شخص إلى ساحة محكمة مقاطعة جايابورا الواقعة في ضاحية أبيبورا التجارية.

وكانت أبيبورا مسرحا لهجوم عنيف شنه انفصاليو إريان جايا على مركز للشرطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي وأدى إلى مصرع رجلي شرطة ومدني. وطالب علوي وأحد القضاة الذين سيترأسون المحاكمة الحضور بالتزام الهدوء وعدم حمل أي أسلحة حادة معهم.

وكان الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد قال في وقت سابق انه سيصدر عفوا عن علوي في حالة إدانته، من دون ان يحدد موقفه من القادة الانفصاليين الأربعة الآخرين. ويقاتل انفصاليو إريان جايا منذ عقود من أجل استقلال الإقليم عن إندونيسيا، التي تولت إدارة الإقليم بعد استقلاله عن هولندا عام 1960.

أعمال عنف في آتشه

متظاهرون يطالبون باستقلال جزر
آتشه عن إندونيسيا (أرشيف)
من جهة أخرى لقي ستة أشخاص مصرعهم في أحدث أعمال عنف تجتاح إقليم آتشه الإندونيسي. وقال شهود عيان إن قوات الأمن الإندونيسية شنت أمس السبت هجومين على معسكرين لانفصاليي الإقليم في منطقة بيدي ريجنسي الواقعة على بعد 80 كلم شرقي العاصمة الإقليمية باندا آتشه.

وقالت مصادر طبية إن متطوعين عثروا على ست جثث في قريتين قريبتين من قواعد المتمردين وقد مزقها الرصاص إلى أشلاء. ولم يصدر بعد أي تعليق من مصادر الشرطة أو الجيش. وقال أحد قادة المتمردين في المنطقة إن الضحايا من السكان المحليين وليسوا أعضاء في حركة تحرير آتشه الحرة.

يشار إلى أن أعمال العنف في الإقليم مستمرة رغم مفاوضات سلام عقدت بين القادة العسكريين الإندونيسيين وقادة المتمردين في عاصمة الإقليم بندا آتشه، إذ لاتزال وجهات نظر الطرفين متباعدة، فحركة تحرير آتشه تصر على الاستقلال عن إندونيسيا بينما تعرض جاكرتا حكما ذاتيا موسعا.

وكانت مفاوضات سلام بين الجانبين عقدت العام الماضي في جنيف أدت إلى إبرام هدنة بين الطرفين، لكن هذه الهدنة بقيت حبرا على ورق في الوقت الذي تصاعدت فيه أعمال العنف في الإقليم، إذ لقي أكثر من 200 شخص مصرعهم منذ بداية العام الجاري، كما أسفرت أعمال العنف عن مصرع ألف شخص في العام الماضي.

المصدر : الفرنسية