بدء الانتخابات الإيطالية وسط منافسة شرسة

راهبة تدلي بصوتها في انتخابات اليوم 

بدأ الناخبون الإيطاليون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي ستحدد مصير واحدة من أشرس الحملات الانتخابية البرلمانية في تاريخ إيطاليا منذ عام 1945.

ويشارك في الاقتراع نحو 48 مليون شخص لاختيار أعضاء كل من مجلس النواب المؤلف من 630 عضوا ومجلس الشيوخ المؤلف من 315 عضوا. ويتطلب الفوز الحصول على أغلبية المقاعد في كلا المجلسين.

ويتنافس على رئاسة الحكومة التاسعة والخمسين كل من رئيس الوزراء الأسبق قطب الإعلام سيلفيو برلسكوني زعيم يمين الوسط، ورئيس بلدية روما السابق فرانشيسكو روتيللي عن ائتلاف يسار الوسط الحاكم.

ويأتي التصويت في ختام حملة انتخابية كانت أشبه بسباق رئاسة أميركية منها انتخابات برلمانية إيطالية تقليدية، إذ انحصر التركيز فيها على الشخصيتين الأبرز في الانتخابات الملياردير برلسكوني وخصمه روتيللي.

ويقول مراقبون إن الحملة الانتخابية ركزت على أشخاص برلسكوني وروتيللي أكثر منها على برامجهما الانتخابية.

ويتعرض الملياردير برلسكوني، الذي تقدر ثروته بـ11 مليار دولار، لانتقادات واسعة بسبب تحالفاته السياسية المثيرة للجدل، بعد أن تحالف مع حزب رابطة الشمال اليميني المناهض لهجرة الأجانب لإيطاليا، ومع عصابات المافيا في صقلية، ومع التحالف القومي السابق.

الملصقات الانتخابية تملأ الشوارع الإيطالية
وقدم برلسكوني نفسه على أنه عصامي باستطاعته أن يساعد الإيطاليين على الثراء السريع، وقد وعد ناخبيه بتخفيض الضرائب والحد من الجرائم ورفع معاشات التقاعد وتحسين الطرق. في حين صور روتيللي نفسه على أنه مدافع عن الفقراء في مواجهة ما يصفه برأسمالية خصمه التي لا يمكن وقفها.

ويواجه برلسكوني الذي يملك ثلاث محطات تلفزيونية وبنوكا محاكمتين حول مزاعم بالفساد تتعلق بالتلاعب بالحسابات ودفع رشى، وسيتوجب عليه أن يوضح كيف سيتمكن من الفصل بين أعماله الناجحة والمصالح السياسية لحزبه.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي جوليانو أماتو قد طلب من زعيم المعارضة برلسكوني أن يفصل بين مصالحه التجارية ومصالحه السياسية إذا كان عازما على دخول الانتخابات وتولي منصب رئاسة الحكومة الإيطالية المقبلة.

ويمتلك أنصار يسار الوسط أغلبية ضعيفة في البرلمان الحالي، ويقول يمين الوسط المعارض إن الانتخابات المحلية برهنت على أن الحكومة لا تتمتع بالشعبية اللازمة التي تؤهلها للحكم.

وأظهرت آخر استطلاعات الرأي تقدم يمين الوسط على يسار الوسط بنحو أربع نقاط مئوية. ومع الأخذ في الاعتبار هامش الخطأ فإن مثل هذا الفارق البسيط نفسه يعني أن التنافس سيكون محتدما بين الجانبين.

المصدر : وكالات