انتخابات الفلبين اختبار مهم للرئيسة أرويو

غلوريا أرويو

يستعد الفلبينيون بعد غد الاثنين للمشاركة في انتخابات تشريعية تشكل اختبارا مهما للرئيسة غلوريا أرويو. وتأتي الانتخابات على خلفية اضطرابات وأعمال عنف شهدتها البلاد مؤخرا، ولا تزال تلقي ببعض ظلالها على المشهد السياسي هناك.

وكانت أرويو قد كشفت في وقت سابق اليوم عن إحباط مؤامرة تهدف إلى خطف وقتل ابنها المرشح للانتخابات.

وقد وضعت السلطات حوالي 500 جندي تحت إمرة اللجنة الانتخابية للتدخل في حال الضرورة، وتحسبا لحدوث اضطرابات. ويذكر أن العنف الانتخابي والسياسي يمثل ظاهرة معهودة في الفلبين، وقد قتل حوالي 50 شخصا بينهم العديد من المرشحين أثناء الحملة.

وسيدلي أكثر من 36 مليون فلبيني بأصواتهم لانتخاب 12 عضوا جديدا في مجلس الشيوخ من أصل 24، و209 نواب ورؤساء البلديات ومسؤولي الأقاليم.

وتأمل أرويو التي وصلت إلى الحكم بفضل حركة شعبية مدعومة من الجيش، في الحصول على غالبية مقاعد مجلس النواب لمواصلة الإصلاحات والحصول على شرعية انتخابية.

وتنتهي اليوم السبت الحملة الانتخابية بشكل رسمي، بيد أن الخوف من أعمال عنف جديدة بعد تظاهرات أول الشهر الحالي لا يزال قائما. وقد أعربت قوات الأمن هناك عن استعدادها لمواجهة أي طارئ قبل انتخابات الاثنين.

وتخشى الشرطة من اضطرابات قد تترافق مع انتقال الرئيس المخلوع جوزيف إسترادا من سجنه في معسكر للشرطة على بعد 70 كلم جنوبي العاصمة مانيلا للإدلاء بصوته.

وكان القضاء قد أذن لإسترادا المعتقل منذ الخامس والعشرين من الشهر الماضي بالانتقال إلى حي سان خوان في مانيلا حيث يحظى بشعبية كبيرة للمشاركة في الاقتراع.

تظاهرات أنصار إسترادا ( أرشيف )
وتخشى الشرطة الفلبينية من تجمع أنصار إسترادا وقيامهم بتظاهرات مماثلة لتلك التي نظمت أول الشهر الحالي وأوقعت أربعة قتلى ومئات الجرحى في ختام هجوم استهدف القصر الرئاسي ووصفته السلطات بالمحاولة الانقلابية الفاشلة.

وفي مذكرة قدمت إلى المحكمة الخاصة طالبت الشرطة بإعادة النظر في القرار الذي سمحت المحكمة بموجبه للرئيس السجين وابنه خوسيه إيجيرسيتو بالمشاركة في التصويت الذي سيجرى بعد غد الاثنين.

وقالت الشرطة إنها تتوقع حدوث مشكلة كبيرة بسبب عدم قدرتها على ضمان نجاة إسترادا حال انتقاله من زنزانته. وأضافت أن جمعا غفيرا من أنصار إسترادا ومؤيديه سيتوافدون على المركز الانتخابي الذي سيدلي فيه إسترادا بصوته، مشيرة إلى أن ذلك سيثير مشاكل أمنية كبيرة ومرهقة لها.

واقترحت الشرطة أن يقوم فريق انتخابي خاص بزيارة إسترادا في السجن وتسجيل صوته هناك. وذكّرت بأعمال العنف التي اندلعت في الأول من مايو/ أيار الجاري عندما هاجم عشرات الآلاف من أنصار إسترادا القصر الرئاسي في أسوأ أعمال شغب تشهدها البلاد على مدى 15 عاما.

جوزيف إسترادا

نقل إسترادا إلى مستشفى
في غضون ذلك أعلن متحدث باسم الرئاسة الفلبينية أن إسترادا وابنه نقلا اليوم من السجن إلى مستشفى بعد أن شكيا من أعراض مرضية. وأضاف متحدث باسم الرئاسة أن إسترادا يعاني من التهاب شعبي حاد كما كان يشكو أيضا من آلام في مفاصله. ويعاني الابن من آلام في النصف الأيمن العلوي من الصدر. وقد نقل الاثنان إلى مستشفى المحاربين القدامى في ضاحية كيزون.

المصدر : وكالات