الجيش المقدوني يقصف المقاتلين الألبان رغم طلبهم الحوار

دبابة للجيش المقدوني في طريقها إلى قرية فاكسينس

استأنف الجيش المقدوني قصفه لمواقع المقاتلين الألبان شمال البلاد بعد هدنة دامت يومين لتمكين المدنيين من مغادرة المنطقة. في غضون ذلك توصلت الأحزاب السياسية إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية إثر سحب حزب ألباني شروطه للمشاركة في الحكومة.

وقال متحدث باسم الجيش إن القوات المقدونية شنت هجوما جديدا إثر تعرضها لإطلاق نار من المسلحين ذوي الأصول الألبانية. وأضاف المتحدث أن الجيش استخدم المدفعية وقذائف الدبابات في القصف. وأفاد شهود عيان أن القصف استهدف قريتي سلوبكين وفاكسينس بالقرب من الحدود مع يوغسلافيا.

وذكرت الأنباء أن استئناف القتال جاء بعد انقضاء المهلة التي حددها الجيش المقدوني للمدنيين لمغادرة المنطقة. وأجلي نحو 70 شخصا في حين لايزال عدد غير معروف محصورا في منطقة القتال. وقال مراسلون زاروا المنطقة إن مئات النساء والأطفال وكبار السن يقيمون في مخابئ تحت منازلهم المهدمة بفعل القصف المقدوني المستمر منذ ثمانية أيام.

وكان نحو تسعة آلاف شخص قد فروا من منطقة القتال إلى إقليم كوسوفو المجاور يوم الاثنين الماضي.

وأعلنت القوات المقدونية أنها اعتقلت اثنين من المقاتلين الألبان وأودعتهما السجن، وهو ما نفاه أحد مسؤولي المقاتلين وقال إنه من المستحيل اعتقال المقاتلين لكنه اعترف أن مواقعهم تعرضت للقصف. 

ائتلاف حكومي

رئيس الوزراء
المقدوني (أرشيف)

في هذه الأثناء أعلن في سكوبيا عن تشكيل حكومة وحدة وطنية من الأغلبية السلافية والأقلية الألبانية يتوقع أن تسهم في تخفيف حدة التوتر في البلاد وتمهيد الطريق أمام تسوية سياسية للأزمة تستجيب لمطالب الألبان في تغيير الدستور من أجل الاعتراف رسميا بحقوقهم السياسية.

وقد اعتبر جيش التحرير الوطني الألباني هذه المساعي خطوة تمنح الألبان الذين يشكلون ثلث سكان مقدونيا مزيدا من الحقوق. ودعا جيش التحرير إلى وقف إطلاق النار مع القوات الحكومية تمهيدا لمحادثات بينهما بوساطة دولية.

وقد أعلن الغرب عن دعمه القوي للحكومة المقدونية في مواجهة المقاتلين الألبان. فقد رحبت وزارة الخارجية الأميركية بإعلان التوصل لاتفاق حول حكومة وحدة وطنية في مقدونيا.

ووصف المتحدث باسمها ريتشارد باوتشر ذلك بأنه "خطوة كبيرة إلى الأمام تجد الترحيب من الولايات المتحدة". وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية كولن باول سيبعث برسالة للأحزاب السياسية الألبانية تشجع هذه الخطوة. وأثنى الاتحاد الأوروبي عن الخطوة وقال إنها "خطوة شجاعة".

المصدر : وكالات