زوجة إبراهيم تتهم الحكومة الماليزية بإساءة معاملته

عزيزة إسماعيل

اتهمت زوجة نائب رئيس الوزراء الماليزي السابق المسجون أنور إبراهيم الحكومة بإساءة معاملة زوجها بسبب نقله من المستشفى إلى السجن رغم معاناته من إصابه في ظهره.
وكان أنور قد أعيد من المستشفى إلى أحد السجون في ضواحي العاصمة كوالالمبور أمس بعد أن خسر معركة دامت ستة أشهر مع الحكومة بشأن العلاج من إصابته.

وقالت زوجته عزيزة إسماعيل إن أنور نقل على عجل وحتى من دون علم الأطباء المعالجين. وأضافت أن ذلك يقود إلى استنتاج منطقي مفاده أن ضغوطا سياسية قد تمت ممارستها على إدارة المستشفى لإعادته إلى السجن.

وذكرت عزيزة من قبل أن إصابة زوجها في ظهره كانت بسبب الاعتداء عليه أثناء وجوده بالحجز في سبتمبر/ أيلول عام 1998، وهو ما أقر به المفتش العام السابق للشرطة أمام محكمة ماليزية.

يشار إلى أن إبراهيم طالب السلطات الماليزية بالسماح له بالسفر إلى الخارج لإجراء عملية جراحية دقيقة للعلاج من إصابته، لكن السلطات رفضت طلبه وقالت إنها مستعدة لتوفير العلاج له داخل ماليزيا فقط. ويقول الأطباء إن أنور مهدد بالإصابة بالشلل إذا لم يجر هذه العملية الجراحية على وجه السرعة.

ويقضي أنور إبراهيم حكما بالسجن لمدة 15 عاما بعد إدانته بتهم تتعلق بسوء استغلال السلطة وممارسة الشذوذ الجنسي. وينفي أنور هذه التهم ويقول إنه ضحية مؤامرة حكومية لمنعه من منافسة رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد على قيادة البلاد.

متظاهرون ماليزيون يطالبون بالإفراج عن قادة المعارضة(أرشيف)
معتقلو حزب العدالة
في غضون ذلك ناشدت أسر عشرة معتقلين ماليزيين احتجزوا بمقتضى قانون أمني مثير للجدل، السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان التدخل لدى السلطات الماليزية للإفراج عن أبنائها.

وينتمي المعتقلون العشرة إلى حزب العدالة الوطني المعارض الذي تقوده زوجة أنور. وكانت الشرطة قد احتجزتهم في الشهر الماضي بمقتضى قانون الأمن الداخلي.

وجاء في المذكرة التي أرسلت إلى عنان "إن أسر المعتقلين تناشدكم التدخل بسرعة لدى السلطات الماليزية ومطالبتها بالإفراج الفوري عن معتقلي حزب العدالة".

وطالبت المذكرة -التي أرسلت نسخة منها أيضا إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة- الهيئة الدولية بضمان أن يتماشى الاعتقال ومعاملة المعتقلين مع المعايير العالمية لحقوق الإنسان.

ويسمح قانون الأمن الداخلي للشرطة باحتجاز أي شخص يشكل تهديدا للأمن الوطني لمدة 60 يوما كمرحلة أولى قابلة للتمديد إلى سنتين إذا رأى وزير الداخلية أن هذا الشخص مازال يشكل تهديداً.

وتقول الشرطة إن المعتقلين كانوا يخططون لأعمال عنف احتجاجية من بينها استخدام الأسلحة والمتفجرات بهدف الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء مهاتير محمد. وكرر مهاتير هذه المزاعم التي نفاها قادة المعارضة وتحدوا السلطات أن تبرز أي دليل على وجودها.

وانتقدت منظمة العفو الدولية والمنظمات المحلية التي تدافع عن حقوق الإنسان في ماليزيا والمحامون استخدام القانون المذكور ضد المعارضين السياسيين. ووصف نائب رئيس حزب العدالة الوطني شاندرا مظفر القانون الذي وضع في الأصل لمواجهة المعارضة الشيوعية قبل نصف قرن بأنه وحشي وبغيض.

المصدر : وكالات