القوات المقدونية تستأنف قصف مواقع المقاتلين الألبان

جندي مقدوني يراقب إحدى القرى الألبانية شمالي العاصمة

استأنفت القوات المقدونية قصفها المكثف للقرى التي يتحصن فيها المقاتلون الألبان في وقت تتواصل فيه الضغوط على حزب ألباني رئيسي لدخول حكومة ائتلافية موسعة في سكوبيا.

وتعثر تشكيل هذه الحكومة الهادفة لإنهاء النزاع العرقي في مقدونيا، مع إصرار حزب الرفاه الديمقراطي الألباني على وقف العمليات العسكرية ضد المقاتلين الألبان المستمرة منذ ثمانية أيام أولا قبل الدخول في الحكومة.

تجدد القتال

جنود مقدونيون في مواجهة المقاتلين الألبان
وبالرغم من إعلان الجيش المقدوني صباح اليوم وقف إطلاق النار مع استئناف الحكومة المقدونية محادثاتها مع الألبان لتشكيل الحكومة، إلا أن تقارير تحدثت عن سماع أصوات انفجارات متقطعة ترددت في الجبال قرب حدود كوسوفو، كما ترددت أصوات نيران أسلحة آلية من موقع تابع للجيش المقدوني في منطقة كومانوفو وراء القرى الجبلية.

وكانت هذه القرى التي أعاد المقاتلون سيطرتهم عليها في شمالي شرقي البلاد قد تعرضت للقصف المكثف منذ الثلاثاء في إطار حملة تقودها سكوبيا للقضاء على قوات جيش التحرير الوطني الألباني.

وأعلن متحدث باسم القوات الحكومية أنها استخدمت في هجومها المدفعية الثقيلة والدبابات لقصف معاقل المقاتلين الألبان في قرية سلوبكان. وأكد أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى القضاء نهائيا على المقاتلين.

حكومة وحدة وطنية

الجيش المقدوني يقصف مواقع المقاتلين الألبان (أرشيف)

وعلى صعيد الجهود السياسية أمهل رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو غورغيفسكي حزبي الألبان الرئيسيين 48 ساعة تبدأ اليوم الخميس للإعلان عن موقفهما من المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية.

وقال غورغيفسكي إن المهلة تنتهي مع موعد انعقاد البرلمان السبت المقبل، وأشار إلى أن الجولة الأخيرة من المشاورات ستعقد غدا الجمعة وعلى حزب الرفاه والحزب الديمقراطي المشارك في الحكومة السابقة تحديد موقفهما من المشاركة.

من جانبه قال دبلوماسي غربي في العاصمة سكوبيا إن بريطانيا والولايات المتحدة تحاول إقناع حزب المعارضة الألباني الرئيسي بالتخلي عن مطلبه بتغيير الدستور كشرط للانضمام الى حكومة وحدة وطنية.

وقال الدبلوماسي الذي لم يكشف عن اسمه إن المحادثات تتجه بجدية نحو الاتفاق على وقف لإطلاق النار وهو المطلب الرئيسي لحزب الرفاه الديمقراطي الألباني، وأضاف إننا نحث بشدة الحزب للانضمام إلى الائتلاف، ونحاول ثنيه عن مطلبه الخاص بضم ممثلين للمقاتلين الألبان في الحكومة.

ويذكر أن حزب الرفاه يمتلك 14 نائبا في البرلمان بينما يوجد للحزب الديمقراطي الألباني المشارك في الحكومة الحالية 11 نائبا. وهما الحزبان الألبانيان الممثلان في البرلمان ويشاركان في عملية تسوية الصراع المقدوني التي يرعاها الاتحاد الأوروبي.

وكانت بريطانيا قد أعربت عن قلقها العميق من تأخر تشكيل حكومة وحدة وطنية في مقدونيا التي تشهد قتالا بين قوات الحكومة ومقاتلين ألبان. وقالت الخارجية البريطانية إن مخاطر تعمق الانقسام بين الأعراق المختلفة في مقدونيا يزداد كل يوم.

ويرى مراقبون أن مسألة تشكيل حكومة وطنية في مقدونيا محكوم عليها بالفشل في الوقت الراهن بسبب العمليات العسكرية بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان.

لاجئون

لاجئون ألبان يعبرون الحدود إلى كوسوفو هرباً من القتال

في غضون ذلك قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن نحو سبعة آلاف مقدوني من أصل ألباني، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، فروا من مناطق القتال منذ تجدده يوم الاثنين الماضي.

وأضافت أن هؤلاء اللاجئين عبروا الحدود إلى كوسوفو، وسار معظمهم على الأقدام عبر الممرات الجبلية الوعرة. وأضافت المفوضية أن اللاجئين يمرون الآن بظروف إنسانية قاسية بسبب القتال الذي يحول دون وصول المساعدات الغذائية إليهم.

وفي هذا السياق اتهمت المفوضية العليا للاجئين في بيان لها الشرطة المقدونية بأخذ رشاوى من اللاجئين الألبان الفارين لكوسوفو لتجنب القتال حول قراهم.

المصدر : وكالات