آلاف الألبان يتدفقون على كوسوفو هربا من معارك مقدونيا

لاجئون ألبان يعبرون الحدود بين مقدونيا وكوسوفو هرباً من القتال

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن نحو سبعة آلاف مقدوني من أصل ألباني  -غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن- فروا من مناطق القتال بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان منذ تجدد المعارك بين الجانبين الاثنين الماضي. وأضافت أن هؤلاء اللاجئين عبروا الحدود إلى كوسوفو، وسار معظمهم على الأقدام عبر الممرات الجبلية الوعرة.

وأضافت المفوضية أن اللاجئين يمرون الآن بظروف إنسانية قاسية بسبب القتال الذي يحول دون وصول المساعدات الغذائية إليهم.
 
وكانت الاشتباكات قد تجددت بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان في إطار الحملة التي تقودها سكوبيا للقضاء على قوات جيش التحرير الوطني الألباني.

وأعلن متحدث باسم القوات الحكومية أنها استخدمت في هجومها المدفعية الثقيلة والدبابات لقصف معاقل المقاتلين الألبان في قرية سلوبكان. وأكد أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى القضاء نهائيا على المقاتلين على حد قوله.

وطالب الجيش سكان سلوبكان والقرى المجاورة بإخلاء مساكنهم تحسبا لهجوم كبير على المنطقة. وجاءت هذه الاشتباكات بعد يوم واحد من شن الجيش هجوما كبيرا على قرية فاكسنس مستخدما المروحيات المقاتلة والمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة.

بريطانيا تشعر بالقلق
من جانب آخر أعربت بريطانيا اليوم عن قلقها العميق من تأخر تشكيل حكومة وحدة وطنية في مقدونيا التي تشهد قتالا بين قوات الجيش ومقاتلين ألبان.
 
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن مخاطر تعمق الانقسام بين الأعراق المختلفة في مقدونيا يزداد كل يوم.

ويعطل حزب ألباني معارض تشكيل حكومة وحدة وطنية ذات قاعدة عريضة ويطالب الحزب بوقف إطلاق النار أولا.

ويسعى حزبان سلافيان -يمثلان ثلثي سكان مقدونيا- وحزب من بين حزبين ألبانيين تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن حزب الرخاء الديمقراطي الألباني المعارض يطالب بفرض شروط الهدنة قبل تشكيل الحكومة.

وحثت بريطانيا التي لعبت دورا بارزا في جهود السلام في البلقان حزب الرخاء على قبول دعوة انضمامه للحكومة.

جنود مقدونيون يراقبون إحدى القرى التي يتحصن فيها المقاتلون الألبان
وطالب الحزب بوقف لإطلاق النار، غير أنه وقع الثلاثاء اتفاقا مع الحكومة لتشكيل الائتلاف قبل أن تتم الاستجابة لمطلبه، وحدد الحزب ثلاثة أيام يراقب فيها الأوضاع الراهنة ليتخذ بعدها قراره النهائي. وقال السكرتير العام للحزب الديمقراطي محمد هاليلي إن الحكومة تعهدت بوقف قصير لإطلاق النار عند إعلانها تشكيل الائتلاف، غير أنها لم تلتزم بوعدها.

ويرى مراقبون أن مسألة تشكيل حكومة وطنية في مقدونيا محكوم عليها بالفشل في الوقت الراهن بسبب استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها العسكري تجاه المقاتلين الألبان

وكان رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي أعلن الثلاثاء أن الأحزاب الرئيسية في سكوبيا وافقت على تشكيل ائتلاف موسع لحكومة وحدة تضم الأحزاب السلافية والألبانية الرئيسية، وأن هذه الأحزاب تراجعت عن فكرة إعلان حالة الحرب في البلاد. وجاء ذلك بعد محادثات ماراثونية شارك فيها منسق السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والأمين العام لحلف شمالي الأطلسي جورج روبرتسون.

المصدر : وكالات