واشنطن تدعو أوغندا للتمسك بخطة سلام الكونغو

يوري موسيفيني
حثت الولايات المتحدة أوغندا على إعادة النظر في قرارها الانسحاب من عملية السلام التي تهدف إلى وقف الحرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما طلبت من الرئيس يوري موسيفيني مواجهة المزاعم التي تتحدث عن قيام بلاده بنهب ثروات الكونغو المعدنية.

وكان الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني قد أعلن أمس الأول أنه سينسحب من اتفاق السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة ودول أفريقية كرد فعل على التقرير الذي أصدرته الأمم المتحدة والذي يتهم أوغندا ودولا أخرى بنهب ثروات الكونغو الطبيعية.

ولكن موسيفيني أعاد تأكيد تعهده بانسحاب قواته من جمهورية الكونغو الديمقراطية والتي تقوم بالاشتراك مع القوات الرواندية بمساندة الجماعات التي تقاتل الحكومة المركزية.

وحث الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر أوغندا على مراجعة قراراها وأكد على أن اتفاق لوساكا للسلام يبقى الضمانة للوصول إلى سلام عادل ومستقر في المنطقة.

وأعرب ريكر عن قناعة الإدارة الأميركية بأن اشتراك أوغندا في عملية سلام لوساكا مهم لضمان نجاح الاتفاق. كما دعا كل الأطراف المتورطة في النزاع إلى تطبيق خطط فك الارتباط والتحضير للحوار الكونغولي الداخلي.

 كوفي عنان
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن أوغندا بانسحابها من الكونغو لا تنتهك أيا من نصوص معاهدة السلام. وقال عنان إن الاتفاق يدعو كل الأطراف إلى الانسحاب من الكونغو وحال انسحاب أوغندا من الكونغو وإنهاء ارتباطاتها من هناك وبما يتلاءم وروح لوساكا فإن هذا يعد أمرا جيدا.

ومن جهته قال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جيمس كننغهام أمس الاثنين إن القضايا التي أثارها التقرير الذي أعدته لجنة مستقلة بطلب من مجلس الأمن الدولي ليست جديدة.

وقال السفير في إيجاز صحفي "نأمل أن تتجاوب الحكومة الأوغندية مع القضايا التي أوردها التقرير بشكل بناء وأن تساعد على إحلال السلام الذي سيستفيدون منه كما يستفيد جيرانهم في المنطقة".

ولكن كلا من عنان وكننغهام لاحظا أن التعليقات الأوغندية قامت بنقلها وسائل الإعلام ولم تنقل مباشرة إلى الأمم المتحدة. وقال عنان إنه سيقوم بالاتصال بالرئيس الأوغندي للتحري عن الموضوع.

وكان تقرير اللجنة الذي صدر في السادس عشر من أبريل/ نيسان الماضي قد تحرى عن العلاقة بين استمرار الحرب والأعمال التجارية المربحة التي يقوم بها أطراف النزاع.

وأوصى تقرير اللجنة -من بين أمور أخرى- بفرض حظر على تصدير الذهب والأخشاب من أوغندا ورواندا. ولكن السفير الأميركي عارض فرض حظر على الدولتين وطلب بدلا من ذلك تركيز الأنظار على الموضوع من أجل تحسين الأداء.

ومن المقرر أن يقوم السفير الأميركي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لهذا الشهر بإدارة نقاش عام عن تقرير اللجنة الخميس المقبل حيث يعتقد أن وزراء خارجية أوغندا ورواندا والكونغو سيتحدثون فيه.

وكانت الحرب في الكونغو قد بدأت منتصف عام 1998 ويشترك في خوض غمارها خمسة جيوش أجنبية في وقت تسيطر فيه الحكومة في كينشاسا على 40% من مساحة البلاد. وأرسلت كل من زيمبابوي وأنغولا وناميبيا قواتها للقتال بجانب الحكومة الأوغندية.

وتبذل جهود حثيثة لإحياء معاهدة السلام التي تم الاتفاق عليها في لوساكا (زامبيا) عام 1999 منذ اغتيال الرئيس الأوغندي لورانت كابيلا في يناير/ كانون الثاني الماضي.

المصدر : رويترز