مناورات بحرية تركية إسرائيلية غير معلنة

مناورات عسكرية تركية إسرائيلية أميركية (أرشيف)

أجرت القوات التركية والإسرائيلية مناورات عسكرية مشتركة في المياه الدولية قبالة السواحل التركية من دون مشاركة القوات الأميركية فيها. على صعيد آخر استقال نائبان من حزب اليسار الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بولنت أجاويد احتجاجا على عدم وجود ديمقراطية داخل الحزب.

وأفاد مراسل الجزيرة في أنقرة بأن قطعا بحرية إسرائيلية وتركية شاركت في المناورات التي بدأت أمس الاثنين قبالة مدينة مرمرة على البحر الأبيض المتوسط، ولم يتم الإعلان عن هذه المناورات رسميا.

وأضاف المراسل نقلا عن مصادر في السفارة الإسرائيلية بأنقرة أن ثلاث سفن حربية وطائرات عمودية تشارك في هذه المناورات. ولم يتضح ما إذا كانت هذه المناورات تدريبا على عمليات عسكرية أم على عمليات الإنقاذ البحري.

لكن الملفت للانتباه هو عدم مشاركة طرف ثالث فيها وهو في العادة القوات الأميركية التي سبق وأن شاركت في مناورات تركية إسرائيلية مماثلة جرت في يناير/ كانون الثاني 1998 وديسمبر/ كانون الأول 1999.

وكانت تركيا وإسرائيل قد وقعتا على اتفاق للتعاون العسكري في شهر فبراير/ شباط من عام 1996، وهو اتفاق اعترضت عليه غالبية الدول العربية وإيران باعتبار أنه تهديد موجه ضدهم.

استقالة نائبين من الحزب الحاكم

بولنت أجاويد
على صعيد آخر أعلن النائب محمد أوزكان والنائبة نظيرة كراكوس في مؤتمر صحفي عقداه في مجلس النواب التركي استقالتهما من حزب اليسار الديمقراطي بعد اختتام مؤتمر عادي للحزب تم فيه -كما كان متوقعا- انتخاب أجاويد (76 عاما) رئيسا للحزب رغم الدعوات التي أطلقت للتغيير.

وقد تعرضت المنافسة الوحيدة لأجاويد, سيما بسكنسوت الرئيسة السابقة للجنة النيابية لحقوق الإنسان وابنها لاعتداء من جانب معارضي ترشيحها أثناء المؤتمر. كما لم يسمح لبسكنسوت بإلقاء كلمتها أمام مندوبي الحزب بصفتها مرشحة للرئاسة. وأشار أوزكان إلى أنه لا يجوز حصول مثل هذا الأمر في مؤتمر حزب يحمل في اسمه صفات الديمقراطية واليسار.

ونددت الصحف التركية من جهتها بضيق صدر أجاويد وزوجته رهسان التي تشغل منصب نائبة رئيس الحزب حيال المعارضة الداخلية، في وقت وصلت فيه ثقة الناس العاديين بالسياسيين إلى أدنى درجاتها بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد.

ولحزب أجاويد الذي يقود منذ عام 1999 ائتلافا حكوميا يضم ثلاثة أحزاب, 132 مقعدا في البرلمان من أصل 550.

حزب الفضيلة

رئيس حزب الفضيلة رجائي قوطان
في غضون ذلك قال نائب رئيس المحكمة الدستورية التركية حازم كيليك اليوم إن المحكمة ستنعقد يومي الثامن والخامس عشر من مايو/ أيار الحالي لسماع الأدلة في قضية حظر حزب الفضيلة، وهو حزب المعارضة الإسلامي الرئيسي. ويريد الادعاء حظر الحزب بتهمة السعي إلى تقويض النظام العلماني للبلاد.

ويؤدي الحظر إذا قررته المحكمة لطرد جميع أو بعض نواب حزب الفضيلة من البرلمان ومن ثم إلى إجراء انتخابات فرعية، مما قد يترتب عليه إحداث خلل في التوازن الهش للحكومة الائتلافية.

وقال كيليك إن المحكمة ستستمع إلى بيانات الادعاء يوم 8 مايو/ أيار وإلى دفاع حزب الفضيلة يوم 15 مايو/ أيار ثم تتخذ قرارها.

ويتابع الاتحاد الأوروبي -الذي تطمح تركيا إلى عضويته والذي منحها وضع المرشح عام 1999- القضية عن كثب ولديه شكوك بشأن احترام تركيا لحقوق الإنسان والحريات المدنية.

يذكر أن الغالبية الساحقة من سكان تركيا وعددهم 65 مليونا من المسلمين، لكنها تنتهج نهجا علمانيا صارما. وأجبر الجيش الذي يعتبر نفسه حاميا للعلمانية في تركيا حكومة تزعمها إسلاميون على التخلي عن السلطة عام 1997 كما سبق له أن استولى على السلطة في ثلاثة انقلابات منذ عام 1960.

المصدر : الجزيرة