عـاجـل: مراسل الجزيرة: الطيران الإسرائيلي يستهدف قاعدة عسكرية للجبهة الشعبية-القاعدة العامة في البقاع اللبناني

وفد الاتحاد الأوروبي في الصين لإنقاذ كيوتو

كيوتو: محاولة للحد من انبعاث
الغازات لتقليل التلوث
التقى وفد من الاتحاد الأوروبي 
مسؤولين صينيين اليوم الاثنين في محاولة لإنقاذ اتفاقية كيوتو بعد أن تراجعت الولايات المتحدة عن تطبيقها. وتعتبر بكين ثالث محطة للوفد بعد أن زار إيران وروسيا. ومن المتوقع أن يزور اليابان يوم غد الثلاثاء.

وقال وزير البيئة السويدي كييل لارسن الذي يرأس الوفد المكون من ثلاثة أشخاص إن الاتحاد يأمل في إقناع أكبر عدد ممكن من الدول بالمصادقة على الاتفاقية من أجل الضغط على الولايات المتحدة للتراجع عن موقفها المعارض.

وأضاف أن الوفد أطلع الدول التي زارها على عزم دول الاتحاد الأوروبي المضي قدما في تنفيذ الاتفاقية بدون الولايات المتحدة. وكان الاتحاد قد جدد في وقت سابق التزامه بتنفيذ اتفاقية كيوتو الموقعة عام 1997 بطوكيو والقاضية باتخاذ تدابير واقية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. كما استنكر الاتحاد قرار الرئيس الأميركي جورج بوش بالتراجع عن تطبيق الاتفاقية التي تدعو إلى خفض انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون.

وقال لارسن إن المباحثات مع المسؤولين الصينيين كانت مثمرة، وإنهم أعربوا عن تأييدهم للمصادقة على الاتفاقية بدون الولايات المتحدة. وأضاف "سنترك الباب مفتوحا للولايات المتحدة للتوقيع على الاتفاقية, لأن منطق الأشياء سيرغم الولايات المتحدة على العودة".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال الشهر الماضي إن اتفاق كيوتو الذي يدعو للحد من انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون يضر بمصالح بلاده الاقتصادية, وإنها ستثقل كاهل الدول المتقدمة. وعلى أثر ذلك أعلن ناطق باسم الرئيس الأميركي أن بوش قرر تجاهل اتفاق كيوتو، وأنه طلب من وزارة الخارجية البحث عن مخرج قانوني لتراجع الحكومة عن تنفيذ ما وقعت عليه.

وقد اعتبرت المفوضية الأوروبية القرار الأميركي المتعلق بالبحث عن بديل لاتفاقية كيوتو أنه يجعل المباحثات حول التغيرات المناخية أمرا "في غاية الصعوبة".

واعتبر الكثيرون هذه الرسالة تجاوزا لتعهدات قطعها بوش على نفسه أثناء حملته الانتخابية التي قادته إلى كرسي الرئاسة في العشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي. بيد أن لارسن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي أعلن على الفور أن "الاتفاق لا يزال قائما" وأنه "لا يحق لأي دولة أن تعلن أن الاتفاق قد ألغي". وأضاف أن الاتحاد سيسهم بصورة فاعلة في الاتفاق, وسيدعم استئناف خطة العمل العالمية للبيئة ببون في يوليو/ تموز المقبل.

يشار إلى أن خطوة واشنطن بالتراجع عن اتفاقية كيوتو أدت إلى توتر العلاقات الدبلوماسية مع دول الاتحاد الأوروبي, فقد اعترضت دول الاتحاد على الموقف الأميركي واتهمت الولايات المتحدة بمحاولة تقويض أهداف مؤتمر كيوتو برفضها مقترحات تقدمت بها بريطانيا أثناء مؤتمر لاهاي. بيد أن الاتحاد الأوروبي أكد أن هذا التوتر لن يؤثر في العلاقات التجارية بين الجانبين.

ويهدف بروتوكول كيوتو إلى قيام 38 دولة متقدمة بالحد من انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يسبب ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5.2% عام 2010 مقارنة بنسبتها عام 1990. وكانت المفاوضات في هذا الخصوص قد انهارت في مؤتمر المناخ الذي عقد بلاهاي في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي.

المصدر : وكالات