أنقرة: سلسلة تدابير في صالح التجار الغاضبين

أجاويد متوجها إلى مكتبه في أنقره
أعلنت الحكومة التركية عن سلسلة تدابير بهدف تهدئة غضب الشارع التركي وكبح جماح صغار التجار الذين يتظاهرون في سائر أنحاء البلاد منذ الأيام القليلة الماضية احتجاجا على الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا.

وقال المتحدث باسم الحكومة في أعقاب جلسة مجلس الوزراء إن الحكومة استجابت لطلب صغار التجار والحرفيين وأصحاب المصانع بتمديد الموعد الذي كان محددا لطلب تقسيط الضرائب المالية إلى 30 أبريل/نيسان الحالي، بنفس معدل الفائدة قبل الأزمة المالية في فبراير/شباط الماضي.

وهو الأمر الذي يعني خفض نسبة فوائد القروض على هؤلاء التجار، وقال تونغا توسكاي إن التجار "لن يعانوا من الآثار المؤذية لنسب الفوائد المرتفعة بسبب الوضع الاقتصادي الحالي".

كما أعلن الناطق الحكومي إن مجلس الوزراء اتخذ تدبيرا آخرا يعطي التجار الحق في تقسيط مستحقات الضمان الاجتماعي. ودعا إلى ضبط النفس وعدم الانسياق إلى من أسماهم بالذين يحاولون الاستفادة من الأزمة الاقتصادية وخلق أزمة ثقة بين الحكومة والمواطنين.

وأشارت محطة إن.تي.في التلفزيونية من جانبها، إلى أن حوالي ثمانمائة تاجر أقمشة تظاهروا اليوم في شوارع مدينة إسطنبول مطالبين باستقالة الحكومة.

واحدة من مظاهرات الاحتجاج على تردي الأوضاع الاقتصادي (أرشيف)
وكان آلاف التجار قد خرجوا إلى الشوارع في عدد من المدن الرئيسية في تركيا منذ الأسبوع الماضي بسبب غلاء المعيشة وزيادة الأجور, وقد نفذها صغار التجار الذين أنهكهم ارتفاع معدلات الفائدة وتخفيض قيمة الليرة التركية مقابل الدولار الأميركي, وترافقت التظاهرات مع صدامات بين قوات الأمن والمتظاهرين.

وكانت أنقرة قد خفضت قيمة الليرة التركية في 22 فبراير/شباط الماضي إلى نصف قيمتها، في أعقاب خلاف بين رئيس الحكومة بولنت أجاويد والرئيس أحمد نجدت سيزر الذي اتهم الحكومة بعدم مكافحة الفساد بشكل كاف.

وقد أدى هذا الخلاف إلى دخول الاقتصاد التركي في أزمة خانقة تسببت في انهيار برنامج الحكومة الاقتصادي في فبراير/ شباط الماضي، حيث كان من المفترض أن يكافح هذا البرنامج، المدعوم من صندوق النقد، التضخم الذي تقع البلاد تحت وطأته.

وكانت أنباء تحدثت عن أن رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد بعث برسائل إلى زعماء الدول الصناعية السبع الكبرى ودول شمال أوروبا محاولا الحصول على مساعدات اقتصادية عاجلة لإنقاذ اقتصاد بلاده من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها.

في حين أعلن صندوق النقد الدولي عن موافقته على قرض بمبلغ 6.25 مليار دولار لتركيا من أجل دعم الخطة التي وافق عليها البنك والتي تستمر ثلاث سنوات.

كما أعلن البنك الدولي عن موافقته على مناقشة إقرار قرض آخر بقيمة 5 مليارات دولار تمت الموافقة عليه العام الماضي، ولكن البنك لم يتطرق للقروض الجديدة التي تريدها تركيا الآن. وبات من المؤكد أن القروض الجديدة التي ستمنح لتركيا ستكون شديدة الارتباط بالإصلاحات الخاصة، التي طالما ترددت تركيا في قبولها في السابق.

المصدر : وكالات