زعيم القوميين الكروات ينتقد القوات الدولية بالبوسنة

احتراق عربة تابعة للقوات الدولية خلال مواجهات الجمعة (أرشيف)
انتقد زعيم القوميين الكروات أنتي جيلافيتش قوات حفظ السلام بالبوسنة لدخولها فروع بنك هيرزغوفاكا، وشدد على استمرار الجهود مع أنصاره لإقامة حكم ذاتي للكروات حتى تتحقق مطالبهم.

في هذه الأثناء يستعد المسؤولون العسكريون والإدارة المدنية التابعة للأمم المتحدة بالبوسنة لمواجهة متوقعة غدا مع الكروات.

ويأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من وقوع أسوأ اشتباكات تقع بالبوسنة منذ سنوات بين الجانبين، وأسفرت عن إصابة نحو 24 جنديا ومدنيا من القوات والإدارة إثر قيام مسؤولين دوليين بالسيطرة على فروع بنك بمدينة موستار يمول أنشطة الانفصاليين الكروات.

 فقد هددت مجموعة محاربين قدماء من الكروات بإغلاق قاعدة إمدادات لقوات حفظ السلام الدولية بالبوسنة (إسفور) غدا في إطار دعم نظرائهم من القوميين.  

وجدد جيلافيتش في تصريحات صحفية دعوته للتفاوض حول ما اعتبره حقوق الكروات. وقال إن الاتحاد الديمقراطي الكرواتي الذي يرأسه لم يشارك في أحداث الجمعة الماضية مدعيا أنها كانت حركة عفوية من المواطنين.

وأكد أن المطلب الحالي لحزبه هو الحكم الذاتي للكروات بالبوسنة، ونفى وجود أي شكل من أشكال التطرف والقومية المتعصبة أو الدعوة للانفصال.

وكان ممثل الأمم المتحدة لإرساء السلام بالبوسنة ولفغانغ بيتريتش قد أعلن أمس رفضه لعقد أي حوار مع "المتطرفين الذين يستخدمون العنف والوسائل الإجرامية للوصول إلى أهدافهم".

وقد تم إقصاء جيلافيتش الشهر الماضي من مجلس الرئاسة الثلاثي للبوسنة بواسطة بيتريتش بعد محاولاته بالسعي لإقامة حكم ذاتي للكروات.

وكان السفير الأميركي في البوسنة توماس ميلر قد اتهم قادة الانفصاليين الكروات في وقت سابق بأنهم مستمرون في ارتكاب ما وصفه بالأنشطة الإجرامية المكثفة. واستخدم توماس أقوى عبارات الهجوم عليهم منذ اندلاع الأزمة بين الاتحاد الكرواتي الديمقراطي والإدارة الدولية في البوسنة.

كارادزيتش يتحدى طالبيه

كاردزيتش بين مالاديتش وخليفته بلافسيتش (أرشيف)

من ناحية أخرى أكد رادوفان كارادزيتش زعيم صرب البوسنة الأسبق والمطلوب كمجرم حرب من محكمة الجزاء الدولية أنه لن يسقط في أيدي طالبيه، ولن يذهب إلى السجن. وقال في حوار مع صحيفة داناس الأسبوعية والتي تصدر في موستار إنه يتوقع حصوله على جائزة نوبل.

ورغم أن كارادزيتش ادعى في حوار أجري معه أنه غير مختبئ، وأنه يسير بين الناس ويعيش حياته بشكل طبيعي، إلا أن محرر الصحيفة وصل إليه معصوب العينين قبل إجراء الحوار. وقال مراقبون إن الحوار دار في بلدة يسيطر عليها الصرب بجنوب البوسنة.

وكانت رئيسة المدعين بالمحكمة الدولية كارلا ديل بونتي ذكرت الأسبوع الماضي خلال زيارتها للبوسنة أنها تريد اعتقال 38 شخصا متهمين بالضلوع في جرائم حرب وعلى رأسهم كارادزيتش.

وقد رصدت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقال كارادزيتش ورئيس قواته راتكو مالاديتش. وقد سلمت بيليانا بلافسيتش رئيس صرب البوسنة التي خلفت كارادزيتش نفسها للمحكمة الدولية حيث تحاكم حاليا في لاهاي.

يذكر أن كارادزيتش ومالاديتش متهمان بارتكاب مذابح وحشية وقيادة عملية تطهير عرقي ضد مسلمي البوسنة خلال الحرب التي استمرت بين عامي 1992-1995. 

المصدر : وكالات