عـاجـل: الخارجية اليمنية: نرفض استمرار تقديم الدعم الإماراتي لقوات المجلس الانتقالي ونجدد المطالبة بإيقافه فورا

دوستم يعود إلى أفغانستان وتوقعات بتصاعد النزاع

عبد الرشيد دوستم
عاد كبير زعماء المعارضة الأفغانية الجنرال عبد الرشيد دوستم إلى أفغانستان أمس الجمعة بعد أن أمضى أكثر من عامين ونصف العام في المنفى، ودعا حركة طالبان الحاكمة إلى إنهاء القتال.

وقال دوستم للصحفيين من بادخشان المعقل السياسي لقوى المعارضة إنه سيحدد موقفه فيما يتعلق بالوضع في أفغانستان في غضون الأيام القليلة القادمة. وأضاف أن اجتماعا مهما لقادة المعارضة سيعقد بعد عودة مسعود من زيارته لأوروبا، مشيرا إلى أنه سيوضح سياسته بعد هذا الاجتماع.

وأضاف أن لديه عددا كبيرا من المقاتلين داخل أفغانستان، وأنه قادر على إحداث تغيير في الوضع العسكري للبلاد. وتأتي عودة دوستم وسط أنباء عن استعدادات المعارضة لشن هجوم ضد قوات حركة طالبان.

ودعا دوستم طالبان لوقف المعارك وإفساح المجال أمام الشعب ليقرر مصيره, مؤكدا أن الحرب ليست حلا للمشكلة.

وجاءت عودة دوستم بعد أن قال قائد المعارضة الرئيسي أحمد شاه مسعود إنه يشكل جيشا قوامه 20 ألف مقاتل لمحاربة طالبان. كما وردت أنباء عن وصول ذخيرة جديدة من إيران وروسيا للجماعات المعارضة.

وكان دوستم يسيطر على شمال أفغانستان الذي يضم مدينة مزار شريف الشهيرة بالقرب من الحدود مع أوزبكستان, قبل أن يطرد مقاتلو طالبان أنصاره الأوزبكيين من المنطقة في أغسطس/ آب عام 1998.

وأدى رحيله عن البلاد إلى سقوط معاقل أخرى للمعارضة في الشمال، وتوجه دوستم بعد هزيمة قواته إلى أوزبكستان وتركيا وإيران.

ووصفت حركة طالبان عودة دوستم بأنها مؤامرة عسكرية تحوكها روسيا ودول أخرى لمنع إقامة نظام إسلامي في أفغانستان.

وتسيطر طالبان بالفعل على أكثر من 95 % من الأراضي الأفغانية باستثناء شمال شرق البلاد حيث تتركز قوات تحالف الشمال المناوئ لها بقيادة أحمد شاه مسعود.

وقال عبد الحي مطمئن كبير المتحدثين باسم طالبان إن الخلافات السابقة بين دوستم ومسعود ستمنعهما من القضاء على حكومة طالبان.

من جانب آخر, أعلن أحد المتحدثين باسم القائد مسعود أن عودة دوستم تندرج في إطار استراتيجية جديدة تعتمدها المعارضة لإضعاف حركة طالبان عبر فتح المزيد من الجبهات العسكرية في أماكن متعددة من البلاد.

في هذه الأثناء قال متحدث باسم معارضي طالبان إن ثلاثة مدنيين على الأقل قتلوا اليوم السبت عندما قصفت طائرات الحركة إقليما للمعارضة في شمال البلاد، وأضاف أن الهجوم كان تمهيدا لهجوم أكبر للقضاء على أهداف في منطقة خورام.

وفي سياق آخر قالت مصادر في العاصمة الأفغانية كابل إن طالبان أقالت آلافا من مسؤولي الحكومة في الأسبوع الماضي، وأضافت المصادر أن كل من كان له انتماء للأنظمة الشيوعية السابقة أُعفوا من مناصبهم. إلا أن طالبان قللت من شأن الإقالات، وأكدت أن سجل العاملين السابق ليس له علاقة بالأمر.

سولانا في استقبال مسعود
بلجيكا تدعم مسعود
في هذه الأثناء التقى وزير الخارجية البلجيكي لويس ميتشل مع أحمد شاه مسعود قائد تحالف الشمال أثناء زيارة مسعود للعاصمة البلجيكية بروكسل، وقال ميتشل في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع مسعود إنه سوف يجري محادثات مع المسؤولين في باكستان لحثهم على وقف الدعم العسكري لطالبان. وكان مسعود التقى أمس المفوض الأوروبي للأمن والخارجية خافيير سولانا.

وأكد ميتشل أن بلاده سوف ترسل مزيدا من المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني خلال الأسابيع المقبلة.

وجدد مسعود في نهاية جولته الأوروبية تحذيره من خطورة طالبان "ليس فقط على الشعب الأفغاني ولكن على المنطقة بأسرها" على حد تعبيره، لكنه دعا إلى وقف إطلاق النار وبدء محادثات سلام معها.

كما جدد مسعود تعهده بإعادة الديمقراطية إلى أفغانستان، ومنح المرأة حق التصويت في الانتخابات، واحترام حقوق الإنسان، ومكافحة تجارة المخدرات.

وأجرى مسعود مباحثات مع مسؤولين بفرنسا، وفي مقر البرلمان الأوروبي بستراسبورغ إضافة إلى مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل.

من ناحية أخرى انتقدت صحيفة "المسائية" السعودية زيارة مسعود إلى أوروبا وقالت إنها تؤجج النزاع في أفغانستان. وذكرت أن "المساعدات التي وعدت بها أوروبا مسعود ليست أغذية ولا أدوية ولا خياما تؤوي اللاجئين إنما السلاح الذي سيصب مزيدا من الزيت على لهيب الصراع الدامي الذي دمر أفغانستان".
المصدر : الفرنسية